لها كيفيات ملموسة لان الحكماء اتفقوا على أن كل ماله قوة الابصار فله قوة اللمس ولا ينعكس فاللمس إذا اقدم من البصر لكن نسبة البصر إلى المبصر كنسبة اللمس إلى الملموس فإذا ابدلنا النسبة تكون نسبة الملموس إلى المبصر كنسبة اللمس إلى البصر لكن اللمس اقدم من البصر فالملموس اقدم من المبصر * وقد بين الشيخ في الشفاء ان ابدال النسبة انما قام البرهان على صحته في المقادير والعدديات ولم يثبت ذلك في الطبيعيات ولا يمكن ان تقوم عليه حجة فلا يمكن التعويل عليه واطنب في شرحه بما لا حاجة إلى اعادته لا سيما وليس للشك قوة قوية على أن من الناس من يمنع تقدم قوة اللمس على قوة الابصار فان الفلك عنده يبصر ولا يلمس *
الفصل الثامن في أنه ليس لطبيعة الفلك ضد
( قالوا لو كان ) لطبيعة الفلك ضد لكان اللازم عن ضده ضد اللازم عنه لكن اللازم عنه هو الحركة المستديرة والحركة المستديرة لا ضد لها لما ثبت فإذا ليس لطبيعته ضد * ( وتحقيق الشرطية ) هو ان اللازم عن ضد الفلكية ان لم يكن ضد اللازم عن ضد الفلكية فاما ان لا تكون بينهما مقابلة بوجه ما أو تكون بينهما مقابلة فإن لم يكن بينهما تقابل بوجه أصلا كان اللازم عن الفلكية وعن ضدها أمران متماثلان فيكون ذلك معنى عاما لهما فلا يكون متعلقا بخصوصية الواحد منهما التي بهما يتضادان لان ذلك اللازم اما ان يكون ثبوته متوقفا على خصوصية أحدهما فيمتنع ثبوته الا عند تلك الخصوصية فلا يكون حاصلا للآخر واما ان لا يتوقف على تلك الخصوصية فحينئذ يكون تعلقه بغير المعنى الذي يخص كل