تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
من الجنس والفصل باعتبار ومن المادة والصورة باعتبار آخر ولكنا لما لم نشعر بحقائق تلك المقومات لا جرم عرفنا الجسم بآثاره ولوازمه كما انا لما لم نشعر بماهية المتصل وماهية الرطب عرفناهما بلوازمهما من امكان فرض الاجزاء المشتركة على حد واحد فيه ومن قبول الاشكال بسهولة فكذلك هاهنا * ( واما نحن ) فنقول قد بينا ان الجوهر ليس مقولا على ما تحته قول الجنس فلا يجب ان يكون الجسم مركبا من الجنس والفصل وأيضا لم تدل دلالة على تركبه من المادة والصورة فإذا الجسم جوهر بسيط فلا يمكن تعريفه الا بلوازمه وآثاره * هذا ما نقوله في هذا الباب *

الفصل الثاني في تفصيل المذاهب في احتمال الأجسام للانقسام

( ان الأجسام ) المركبة من أجسام مختلفة الطبائع لا شك انها ذوات اجزاء متناهية واما الأجسام البسيطة مثل الماء الواحد فلا شك انها قابلة للتجزية * ( فنقول ) اما أن تكون الانقسامات الممكنة فيه حاصلة بالفعل أو غير حاصلة بالفعل وكلا القسمين اما ان يكون متناهيا أو غير متناه فحصل من هذا التقسيم اقسام أربعة * ( الأول ) ان يكون في الجسم اجزاء متناهية بالفعل * ( الثاني ) ان يكون فيه اجزاء غير متناهية بالفعل * ( الثالث ) ان لا تكون الاجزاء حاصلة فيه بالفعل بل بالقوة وتكون متناهية * ( الرابع ) أن تكون فيه اجزاء بالقوة غير متناهية * ( فالأول ) مذهب جمهور المتكلمين وهم زعموا ان كل واحد من تلك الأجزاء الرطوبة