وبين مجموع الهيولى والجسمية فان الهيولى بشرط أن تكون معها جسمية هي هيولى واما مجموع الهيولى والجسمية فهو الجسم القابل للابعاد وليس الابعاد هو مجموع الهيولى والصورة لما بينا انه لا مدخل للجسمية في القابلية بل القابل هو الهيولى بشرط حصول الجسمية فيها وإذا كان القابل القريب للابعاد ليس هو الجسم بل الهيولى بشرط حصول الجسمية فيها كان الحد المذكور ليس متناولا للجسم أصلا بل للهيولي بشرط مخصوص وهو اقتران الجسمية بها * ( فان زعم زاعم ) ان الصورة ليست شرطا لكون المادة قابلة للمقادير بل هي جزء من القابل للمقادير « وهو مجموع المادة مع الصورة الجسمية كان مخالفا للاجماع المنعقد بين الحكماء من أن الصورة ليست مبدأ للقبول والامكان بل هي مبدء للحصول والفعل وأيضا فلانه لا يعقل من الهيولى الا انه جوهر قابل فان جعلنا الصورة كذلك لزم ان لا يتميز الهيولى عن الصورة * ( واما الذي قالوه ثانيا ) من أن مثل هذا النقض متوجه على حد المتصل وحد الرطب فيقال لهم ان أمكن ان يبين وجه في دفع هذا النقض عن تلك الحدود فقد اندفع الشك والا كانت تلك الحدود أيضا فاسدة واي حامل يحملنا على تصحيح الحدود الفاسدة واما نحن فلسنا من القائلين بتركب الجسم من الهيولى والصورة فلا يلزمنا هذا الاشكال * ( واما الجواب عن الشك الثاني ) فهو انا انما أردنا بقولنا ما يصح فرض الابعاد الثلاثة فيه ما يكون كذلك في الوجود الخارجي فانا إذا قلنا الرطب ما يكون قابلا للاشكال بسهولة لم يفهم منه الا ما يكون قابلا لها في وجوده الخارجي فكذلك هاهنا * ( واما الجواب عن الشك الثالث ) فهو ان نقول لا شك ان الجسم مركب اى القابل للمقادير
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 7
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٧