تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
هو الذي يمكن ان تفرض فيه الابعاد الثلاثة المتقاطعة على الزوايا القوائم فان الجسم وان كان يخلو عن هذه الابعاد الثلاثة لكنه لا يخلو عن امكان هذه الابعاد * ( قال الشيخ ) وهذا الامكان هو الامكان العام ليتناول ما يكون ابعاده حاصلة على طريق الوجوب كما في الأفلاك وما تكون حاصلة بالفعل لا على الوجوب مثل ابعاد الاجرام العنصرية وما لا يكون شيء منها حاصلا بالفعل لكنه يكون ممكن الحصول كالكرة المصمتة فإنا لو حملنا هذا الامكان على الامكان المقارن للعدم لكان الطعن متوجها عليه عن كثير ( بان يقال ) انك لما جعلت هذا الامكان جزء حد الجسم أو جزء رسمه فالجسم الذي يفرض فيه بعض هذه الابعاد الثلاثة أو جملتها بالفعل قد بطل جزء حده أو رسمه لان القوة لا تبقى مع الفعل فقد بطل ان يكون جسما * ( فان قيل ) هذا الرسم غير صحيح من وجوه ثلاثة * ( الأول ) وهو ان الهيولى الأولى يصدق عليها انه يصح فرض الابعاد الثلاثة فيها بواسطة الصورة الجسمية وصحة فرض الابعاد الثلاثة فيها بواسطة الصورة الجسمية أخص من صحة فرض الابعاد الثلاثة فيها مطلقا ومتى صدق الأخص صدق الأعم فالهيولى تصدق عليها صحة فرض الابعاد الثلاثة فيها فما جعلتموه رسما للجسم يدخل فيه الهيولى * ( الثاني ) وهو ان الوهم يصح فرض الابعاد الثلاثة فيه ولذلك تسمى الابعاد التخييلية جسما تعليميا مع أن الوهم ليس بجسم * ( الثالث ) وهو ان الامكان والقابلية كما سبق أوصاف لا ثبوت لها في الخارج والتعريف بالأمور العدمية وان جاز فإنما يجوز للأمور البسيطة لأنها لما لم تكن مركبة فحينئذ يحتاج بالضرورة إلى تعريفها باللوازم واما الجسم فهو من الماهيات