تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

القسم الأول في الأجسام الفلكية * وفيه عشرون فصلا

الفصل الأول في أن محدد الجهات لا تصح عليه الحركة المستقيمة

( لأنه لا يخلو ) اما ان تقتضى طبيعته الحصول في جهة أولا تقتضى فإن لم تقتض فكيف تتحدد به الجهة وجائز ان لا يكون هو عندها وان اقتضت ذلك فإن لم يكن خروجه عنها ممكنا فهو المطلوب وان كان فتقدير خروجه عنها لا بد ان يكون طالبا بطبعه العود إليها فتكون تلك الجهة متحددة لا به وقد فرضناها متحددة به هذا خلف *

الفصل الثاني في أنه بسيط

( برهانه ) انه لو كان مركبا لكان فيه اجزاء كل واحد منها بسيطا فالجزء الواحد الذي هو بسيط لا بد أن يلاقى بأحد طرفيه شيئا غير ما يلاقيه بجانبه الآخر فاختصاص تلك الأجزاء بتلك الاحياز على ذلك الترتيب اما ان يكون واجبا أو جائز أو باطل ان يكون واجبا لان ذلك اما ان يكون لأجل ان ذلك الحيز يقتضى ذلك الجسم أو لأجل ان مماسة تلك الأجسام على ذلك الترتيب واجب والأول باطل والا لكان حيز كل جزء مخالفا لحيز الجزء الآخر فلا تكون الاحياز متخالفة لأجل ذلك الجسم هذا خلف والثاني باطل أيضا لان طرفي الجسم المتوسط واحد في النوع وكما صح ان يلاقي بأحد جانبيه جسما صح ان يلاقى بالجانب الآخر ذلك الجسم لان حكم الشيء حكم مثله ولما لم يكن ذلك الاختصاص واجبا نظرا إلى تلك الاحياز ولا إلى ترتيب تلك الأجسام كان ذلك جائزا فإذا المحدد لو لم يكن بسيطا لصح ان ينحل تركيبه وذلك بالحركة المستقيمة والتالي محال فالمقدم مثله * ( ولا يقال ) بان الفلك وان كان متشابه « الاجزاء لكنه تفترض فيه الاجزاء