تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
مساويا لكله في الاسم والحد وعلى هذا التفسير لا يكون شيء من الأعضاء الحيوانية مثل اللحم والعظم بسيطا لأنها مركبة من العناصر الأربعة وطبيعة كل جزء مما في اللحم من العناصر الأربعة الأولية مخالفة لطبيعة الكل الذي هو اللحم والعظم وأيضا لا يكون الفلك بهذا الاعتبار جسما بسيطا لان جزء الفلك لا يساوى الفلك في الاسم والحد * ( واما اعتبار هذا الرسم ) بحسب الحس فهو ان يقال هو الذي يكون الجزء المحسوس منه مساويا لكله في الاسم والحد وهذا أعم من الأول لان كل ما جميع اجزائه مساوية لكله في الاسم والحد وجب ان يكون جميع اجزائه المحسوسة كذلك ولا ينعكس وبهذا التفسير يكون اللحم والعظم بسيطين ولكن لا يكون الفلك بسيطا لأن الجزء المحسوس من الفلك ليس بفلك * ( واما الرسم الثاني ) فاعتباره بحسب الحقيقة ان يقال إنه الذي لم يتركب عن أجسام مختلفة الطبائع فالفلك بهذا التفسير يكون بسيطا واما العظم واللحم وأمثالهما لا تكون بسيطة ( واما اعتباره بحسب الحس ) فهو الذي لم يتركب عن أجسام محسوسة مختلفة الطبائع وهذا الاعتبار أعم من الكل لأنه يندرج فيه العظم واللحم وكذلك الفلك وانما كان هذا الاعتبار أعم الاعتبارات لان الذي لا تكون حقيقته متألفة لم يتركب عن أجسام محسوسة مختلفة الطبائع اما أن تكون حقيقته متألفة من أجسام مختلفة الطبائع غير محسوسة أولا تكون متألفة من أجسام مختلفة الطبائع وكلا القسمين اما ان يكون الاسم موضوعا له بشرط كونه موصوفا بصفة أولا بشرط ذلك فهاهنا اقسام أربعة * ( الأول ) ان لا يكون مركبا من الأجسام أصلا ويكون الاسم موضوعا لا بشرط شكل معين وهذا كاسم النار والأرض وغيرهما فإنهما موضوعان بإزاء