تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فقد فعلت الطبيعة في كل واحد من المتممين افعالا مختلفة في الثخن فلم لا يجوز ان تفعل افعالا مختلفة في الشكل * ( الثالث ) ان الأفلاك المكوكبة تكون الكواكب غائرة في ثخنها فيكون موضع الكوكب من الفلك نقرة في ثخنه ثم إن تلك النقرة موجودة في جانب دون جانب فقد اختلف افعال طبيعة كل فلك * ( الرابع ) ان الفاعل لاشكال أعضاء الحيوان والنبات وعظمها ومقدارها وملاستها وخشونتها هو القوة المصورة ثم إنها قوة طبيعية بسيطة مع أنها ما أفادت لموادها شكل الكرة بل سائر الاشكال ( ولا يقال ) ان ذلك بسبب ان المادة التي يتخلق منها الحيوان غير بسيطة بل هي مركبة من اجزاء مختلفة الطبائع ومختلفة القوى المصورة ( لأنا نقول ) هب انه كذلك لكن يجب ان يفعل كل قوة في مادتها شكل الكرة حتى يكون المجموع على شكل كرات مضموم بعضها إلى البعض * ( الخامس ) لو كان شكل البسيط يجب ان يكون هو الكرة لكان شكل المركب أيضا كذلك لان طبيعة كل واحد من البسيطين تعين طبيعة البسيط الآخر على ذلك الاقتضاء وعند اجتماع الفاعلين على الفعل الواحد وان لم يصر الفعل أقوى فلا قل من أن يبقى على ما كان * ( السادس ) هب انه لا يمكن ان يكون شكل البسيط مضلعا فلم يجب أن تكون كرة حقيقية ولم لا يجوز ان يكون بيضيا أو عدسيا أو بطيخيا * ( فنقول ) في حل الأول الأرض شكلها الطبيعي هو الكرة الا انه لما انثلم منها جزء لم يحصل للباقي شعور بذلك الانثلام وما فيها من اليبوسة حافظ للشكل الأول فلا جرم يبقى الشكل الأول على ذلك الانثلام فحصلت الخشونات