تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
حقيقته قابلة للعدم استحال عليها العدم ( وأيضا ) فلان عدمه لما تجدد بعد ما لم يكن فلا بد وان يكون له سبب فاما ان يكون لعدم ما كان محتاجا إلى وجوده أو لوجود ما كان محتاجا إلى عدمه * ( والأول ) باطل لوجهين ( اما أولا ) فلاستحالة احتياج الواجب لذاته في وجوده إلى غيره * ( واما ثانيا ) فلان الكلام في عدم ذلك الشرط كالكلام في عدمه * ( والثاني ) أيضا باطل لان ذلك الذي حدث يستدعي سببا والأسباب مستندة في سلسلتها إلى واجب الوجود فإذا وجود ذلك الحادث محتاج إلى وجود واجب الوجود فيستحيل ان يكون مؤثرا في عدمه والا لكان مؤثرا في عدم ما يلزم من عدمه فيكون موثرا في عدم نفسه ( وأيضا ) فلان عدمه لما تجدد بعد ما لم يكن فلا بد وان يكون لذلك العدم سبب فكان وجوده محتاجا إلى عدم ذلك السبب للعدم والمحتاج إلى الغير ممكن فيكون الواجب ممكنا هذا خلف * ( واما الذين ) يعتقدون ان وجوده عين ماهيته فإنه يمكنهم ان يذكروا حجة أخرى وهي ان الممكنات إذا شرط فيها الوجود لم تكن قابلة للعدم فان السواد بشرط كونه موجودا يستحيل ان يكون قابلا للعدم فإذا كانت الممكنات القابلة للعدم متى شرط فيها الوجود خرجت عن قبول العدم فالذي لا اعتبار لحقيقته الا الوجود كيف يكون قابلا للعدم * ( وأقول ) ليس له ضد لأنه ان عنى بالضد ما يؤثر في عدمه فقد بينا ان العدم عليه محال وان عنى به ما لا يجتمعان في المحل أو في الموضوع فقد بينا انه ليس له محل ولا موضوع *