تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
واجب الوجود اما بغير واسطة أو بواسطة فلم لا يجوز ان يكون هاهنا كذلك * ( وقد تمسكوا أيضا ) بان كل ما يصح عليه التغير فإنه قبل وقوع ذلك التغير يكون بالقوة متغيرا وواجب الوجود يستحيل ان يكون بالقوة متغيرا ( وهذه الحجة ) لفظية لان المراد بالقوة هي الامكان ( فنقول ) لم لا يجوز ان يكون واجب الوجود واجبا في ذاته وممكنا في بعض صفاته وعلى هذا التفسير « 1 » قد زال التناقض *

الفصل السادس في أنه سبحانه وتعالى ليس بعرض

( لان العرض ) محتاج إلى الموضوع ولا شيء من المحتاج بواجب وليس أيضا صورة لهذا المعنى * ( فان قيل ) لم لا يجوز ان يكون غير محتاج إلى الحلول في المحل ولكنه يصح عليه الحلول * ( قلنا ) لما مضى ان كل ما يصح عليه الحلول ويجب عليه الحلول ولأنه اما ان يحل في الأجسام أو في غير الأجسام ( والأول ) يلزم منه انقسامه تبعا لانقسامها وذلك محال ( والثاني ) محال لأنه إذا كانت ذاته غنية عن ذلك الشيء الذي فرض محلا لها لم يكن حلول أحدهما في الاخر أولى من حلول الآخر فيه فاما ان يحل كل واحد منهما في الآخر وهو محال أو لا يحل أحدهما في الآخر وهو المطلوب * ( وأقول ) لو ثبت القول بالهيولى فهو تعالى ليس بهيولى لأنها متقومة بالصورة محتاجة إليها فلا تكون واجبة الوجود لذاتها ( وليس قابلا للعدم ) لان واجب الوجود هو الذي لا تكون حقيقته قابلة للعدم إذ لو كانت قابلة للعدم وهي أيضا قابلة للوجود فحينئذ يكون واجب الوجود ممكنا هذا خلف وإذا لم تكن
هامش
( 1 ) التعبير 12