تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

الكتاب الثالث * في الإلهيات المحضة وفيه أربعة أبواب *

الباب الأول * في اثبات واجب الوجود ووحدته وبراءته عن مشابهة الجواهر والاعراض * وفيه ستة فصول *

الفصل الأول في اثباته تعالى وتقدس

( اعلم أن أكثر ) المقدمات التي تبتنى عليها براهين مطالب هذا الكتاب قد سبق فيما مضى فحقنا ان نركب البراهين من المقدمات التي مضى تحقيقها وان لا نطول بإعادتها الكتاب * ( فنقول ) الناس قد توصلوا إلى اثبات واجب الوجود بطرق ( فمن الناس ) من توصل بطريقة الامكان وهي معتمد الحكماء قالوا لا شك في وجود الموجودات فاما ان يكون فيها ما يستحيل عليه العدم لذاته أو ليس فيها ما يكون كذلك والأول هو المطلوب والثاني يقتضى القول بصحة العدم على كلها ولا شك في صحة الوجود عليها أيضا والا لم تكن موجودة فإذا صح الوجود والعدم عليها لم يترجح الوجود على العدم الا لمرجح مؤثر فإذا لكل الممكنات مؤثر وذلك المؤثر يجب ان لا يكون ممكنا والا لكان له مؤثر لكونه من الممكنات وإذ ليس ذلك من الممكنات فهو واجب الوجود وذلك هو المطلوب * ( وهذا البرهان ) مبني على مقدمات اربع قد صححناها ( منها ) ان الممكن يحتاج إلى سبب ( ومنها ) ان ذلك السبب يجب ان يكون امرا وجوديا ( ومنها ) انه يستحيل الدور ( ومنها ) انه يستحيل التسلسل وهذه المقدمات كلها قد صححناها بالبراهين فيما مضى *