تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الشكل الذي كان فيكون ذلك الشخص هو الذي كان ( واما بيان ) ان المعدوم لا يعاد فقد مضى في أول الكتاب * ( واما ان الشخص ) هل يمكن اعادته بعد تفرق اجزائه فقد ذكرت الحكماء وجوها ونحن ننقلها * ( الأول ) قالوا إن شكل زيد وهيئته وتخطيطه وتركيب بنيته اما ان يكون معتبرا في كونه هو أولا يكون فإن كان معتبرا فلا شك ان ذلك الشكل والتخطيط اعراض وهي تنعدم عند تفرق اجزاء زيد فلا يمكن اعادتها فعلى هذا يمتنع إعادة بعض الأمور التي تتوقف عليه هوية زيد فوجب ان تمتنع إعادة زيد من حيث هو هو وان لم يكن ذلك الشكل والتخطيط معتبرين في هوية زيد وجب أن تكون هوية زيد باقية عند عدم ذلك الشكل والتخطيط فإذا صارت الاجزاء متفرقة عديمة الحياة والحس والحركة وجب أن تكون هوية زيد باقية وذلك معلوم الفساد بالضرورة وأيضا فلو كان الامر كذلك لكان زيد باقيا ابدا ولا يكون تركيب اجزائه بعد تفرق اجزائه إعادة له * ( الوجه الثاني ) قالوا لو أعيدت البنية لكان لا يخلو اما ان يكون المعاد هو الاجزاء التي كانت موجودة عند الموت أو الاجزاء التي حصلت في مدة العمر ( والأول ) باطل وإلا لزم ان يعاد الأعور والعنين « 1 » كذلك وهو باطل بالاتفاق ( والثاني ) أيضا باطل لأنه إذا اغتذى انسان بانسان فلا بد وان يصير جزء المأكول جزأ لبدن الآكل فلو أعيد ذلك الجزء فليس بان يجعل جزأ من الآكل أولى من أن يجعل جزأ من المأكول فاما ان يجعل جزأ لهما جميعا وهو محال أولا يجعل جزأ لواحد منهما وهو باق *
هامش
( 1 ) المعيب 12