تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
يلي « 1 » جهة الدماغ والشد لا يمنع إلا نفوذ الأجسام والتجارب الطبية أيضا شاهدة بذلك * ( وإذا ثبت ذلك فنقول ) قد ثبت ان النفس واحدة فلا بد من عضو واحد يكون تعلق النفس به أولا وسائر الأعضاء بواسطته وقد دللنا على أن أول عضو يتخلق هو القلب وانه هو مجمع الروح فيجب ان يكون التعلق الأول للنفس بالقلب ثم بواسطته بالدماغ والكبد وسائر الأعضاء * ( فان قيل ) لو كان القلب عضوا رئيسا لكانت الأرواح النفسانية فائضة من القلب إلى الدماغ ولو كان كذلك لكان منبت الأعصاب هو القلب لا الدماغ لان منبت الآلة يكون من المبدأ ولما لم يكن كذلك بطل ما قلتموه ( فنقول ) قد بينا في شرحنا للقانون انه لم تقم دلالة يقينية على أن منبت الأعصاب هو الدماغ ( واما الآن ) فلنسلم ذلك ونقول لم قلتم ان منبت الآلة يجب ان يكون من المبدأ بل من الجائز ان يكون العضو المستفيد منبتا لآلة الاستفادة فإذا وصلت الآلة إلى العضو المفيد فحينئذ تتادى فيه الأرواح الحاملة للقوى - واستقصاء الكلام في ذلك مذكور في شرح القانون فمن أراد ذلك فليطلبه من هنالك وبالله التوفيق *

الباب السادس * في شرح افعال النفس وفيه أحد عشر فصلا *

الفصل الأول في خواص النفس الانسانية

( وهي عشر ) ( فمنها ) النطق وذلك لان الانسان غير مستغن في معيشته عن المشاركة فان الانسان الواحد لو لم يكن في الوجود الا هو والأمور الموجودة في الطبيعة لهلك أو ساءت معيشته بل الانسان محتاج إلى أمور
هامش
( 1 ) فيما لا يلي 12