لا يخرجه عن الكلية فإنك قد عرفت ان الكلي إذا قيد بصفات كلية فإنه لا يصير بذلك جزئيا * ( وبالجملة ) فالاحساس بذلك الجزئي سبب لاستعداد النفس لان تدرك ذلك الجزئي على وجه كلي ثم يكون ذلك الادراك سببا لطلب كلي لتحصيل ذلك الشيء فعند ذلك الطلب يصير جزئيا لتخصص القابل وذلك الطلب الجزئي هو الشهوة فهكذا يجب ان يتصور كون النفس رباطا للقوى الجسمانية ومجمعا لها على مذهب الشيخ * ( واما حجة المكثرين للنفس ) فهي ضعيفة جدا لأنا لسنا نقول القوى على الادراكات العقلية بعينها القوى على الادراكات الحسية بل نقول هي قوى مختلفة لكن محلها النفس ولا يلزم من كون محلها في الحيوانات أجسام أبدانها ان يكون في الانسان كذلك بل هي تستدعى محلا فاما تعين ذلك المحل فهو موقوف على البرهان وأيضا لو قلنا بان القوة على الادراك والتحريك واحدة لم يلزم ان يكون في جميع المواضع كذلك فإنه ليس يمتنع ان توجد قوة واحدة متعلقة بأنواع كثيرة ثم توجد على كل واحد من تلك الأنواع قوة على حدة وتكون القوة القوية على كلها مخالفة بالماهية للقوة القوية على بعضها وإذا احتمل ذلك سقط ما قالوه *
الفصل الحادي عشر في المتعلق الأول للنفس
( وذلك ) هو الروح وهو جسم لطيف بخاري يتكون من الطف اجزاء الأغذية بحيث تكون نسبته إلى الاجزاء اللطيفة من الغذاء كنسبة العضو إلى الاجزاء الكثيفة ( وانما عرفنا ) ان المتعلق الأول للنفس هو هذا الروح لان شد الأعصاب يبطل قوى الحس والحركة عما وراء موضع الشد مما