تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الجسم كما هو سواء خرج عن زاوية ضيقة أو غير ضيقة « 4 » * ( ولقائل ) ان يقول إن كان صغر الزاوية يوجب صغر الشبح الذي ينطبع فيها فإنما يكون ذلك لأجل ان الكبير لا ينطبع في الصغير فكيف يجوز ارتسام صورة نصف العالم في مقدار عدسة وان جاز ان ينطبع الكبير في الزاوية الصغيرة لم يكن صغر الزاوية مما يوجب صغر الشبح وحينئذ فلا ينتفعون بهذه الحجة * ( واما ما يدل ) على أنه ليس الابصار لأجل حدوث كيفية في الهواء فامران ( الأول ) لو كان الابصار لأجل استحالة الهواء من حالة إلى حالة بعين المبصر لكان كلما كان الناس أكثر كانت هذه الحالة أقوى فيلزم ان المبصرين إذا ازدحموا ان يكون حدوث هذه الهيئة في الهواء أقوى وان يكون قوى البصر أشد إحالة للهواء إلى هذه الكيفية من ضعيف البصر والتوالي باطلة فالمقدم باطل * ( فان قيل ) لم لا يجوز ان يقال الهواء للطافته يقبل من البصر اقضى الممكن في تلك الكيفية فلا جرم انه لا يزداد حال تلك الكيفية عند اجتماع المبصرين ( فنقول ) إذا اجتمع المبصرون وفتحوا أعينهم دفعة واحدة فلا يخلو اما أن تكون تلك الكيفية الحاصلة عند اجتماعهم أقوى مما كانت عند انفراد المبصر الواحد أو ليست أقوى فان كانت أقوى فهو المطلوب وان لم تكن أقوى لم يكن حدوث تلك الكيفية عن بعض الابصار أولى من حدوثها عن غيره فيلزم ان تجتمع على المعلول الشخصي علل مستقلة وذلك محال على ما ثبت * ( الأمر الثاني ) انا نعلم بالضرورة ان النور الذي يخرج من عين العصفور يستحيل ان يقوى على أن يحيل ما بينه وبين الكواكب الثابتة إلى جوهره بل
هامش
( 4 ) نمرة الشكل الرابع 12