تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
البدن هذا مما لا يخطر ببال عاقل * ( فثبت ان ) خالق الأبدان ومشكلها مدبر حكيم وقادر عليم
( فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ )
* ( وان بهمنيار ) مع قصور بضاعته في العلم حاول الخروج عن مثل هذا المضيق وذلك أيضا من بلادته المفرطة حيث حاول ما لا يمكن ( فقال ) ان المادة تستعد لامر واحد هو النفس لكن النفس لها آلات ولوازم وقوى متخالفة تتحد نحوا من الاتحاد فوجب أن تكون في المادة استعدادات بالقوة مختلفة تتحد على ضرب من الوحدة وهي كيفية المزاج ( فيقال له ) المادة اما ان يكون استعدادها لقبول النفس الانسانية لا يتوقف على صيرورتها بدنا انسانيا أو يتوقف والأول ظاهر الفساد والثاني يوجب الدور لأنها لا تصير بدنا انسانيا الا بعد تعلق النفس بها ولا يتعلق النفس بها الا بعد صيرورتها بدنا انسانيا ( وقوله ) وجب أن تكون في المادة استعدادات مختلفة إشارة إلى أن المنى ليس متشابه الاجزاء وقد بينا ان ذلك لا يدفع الاشكال * ( قال ) ثم كل قوة يجب أن تكون قد ركبت فيها هيئات هي لوازم لتلك القوى بها تصير فعالة فبسبب هذه الهيئات ينقسم عضو واحد إلى أعضاء كثيرة وبسبب اختلاف ترتيبات القوى تختلف أوضاع هذه الأعضاء ( فيقال له ) ان أمثال هذه الكلمات الركيكة لا تدفع مثل هذه الاشكال لأنك جعلت هيئات القوى أسبابا لتكون الأعضاء والدليل الذي يبطل كون القوى فاعلة لهذه الأعضاء يبطل أيضا كون هيئاتها فاعلة بل بطريق أولى ( قال ) وهذا كما أن الهيئات التي وجدت في العقول والعقول الفعالة اعني العقول العشرة وجدت ما بعدها فكما انه تنتقش في العقول تلك الصور على سبيل اللوازم من دون