تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( ولقائل ان يقول ) ان علمي بنفسي غير حاصل بالكسب على ما مضى فلا يخلو اما ان لا اعلم بنفسي الا من حيث إن لها نسبة إلى بدني أو اعلم حقيقتها والأول باطل لما قد مضى وقد ثبت ان علمي بنفسي متقدم على علمي بإضافتها إلى بدني وأيضا فكيف يصح هذا القول ممن يقول إن علمي بنفسي هو نفس نفسي وانه ابدا حاضر بالفعل والعجب ممن يقول مثل هذين القولين ثم يتغافل عن تناقضهما لا لموجب * ( والجواب الصحيح ) ان يقال الجوهرية ليست من الأمور الذاتية فلذلك جاز ان تبقى مجهولة كما بيناه * ( ومما يجب ) ان يعلم هاهنا ان النفس التي هي الصورة المقومة لحاملها ليست هي مجموع القوى التي سنذكرها فان كل واحدة منها ان كانت مقومة على الانفراد عرض المحال المذكور فيما مضى وان لم تكن واحدة منها مقومة امتنع ان يصير المجموع مقوما على ما مضى بل المقوم اما أن تكون صورة تلزمها هذه القوى المذكورة واما أن تكون احدى هذه القوى هي الأصل والباقية تكون تبعا على ما سنشرح الحال فيه *

الفصل الرابع في تعديد قوى النفس

( قال الشيخ ) في الشفاء القوى النفسانية منقسمة بالقسمة الأولية إلى اقسام جنسية ثلاثة * ( أحدها ) النفس النباتية وهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما تتولد وتنمو وتغتذى * ( وثانيها ) النفس الحيوانية وهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما تدرك الجزئيات وتتحرك بالإرادة *