تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
( واما القوة المدركة ) فتنقسم إلى قوة تدرك من خارج وإلى قوة تدرك من داخل والمدركة من خارج هي الحواس الخمس أو الثماني * ( فمنها البصر ) وهو قوة مرتبة في العصبة المجوفة تدرك صورة ما ينطبع في الرطوبة الجليدية من أشباح الأجسام ذوات اللون المتادية في الأجسام الشفافة بالفعل إلى سطوح الأجسام الصقيلة * ( ومنها السمع ) وهو قوة مرتبة في العصب المتفرق في سطح الصماخ تدرك صورة ما يتأدى اليه من تموج الهواء المنضغط بين قارع ومقروع مقاوم له انضغاطا بعنف يحدث منه تموج فاعل للصوت فيتأدى تموجه إلى الهواء المحضور الراكد في تجويف الصماخ وتحركه بشكل حركته وتماس أمواج تلك الحركة تلك العصبة * ( ومنها الشم ) وهو قوة مرتبة في زائدتى مقدم الدماغ الشبيهتين بحلمتى الثدي تدرك ما يؤدى اليه الهواء المستنشق من الرائحة الموجودة في البخار المخالط له أو الرائحة المنطبعة فيه بالاستحالة من جرم ذي رائحة * ( ومنها الذوق ) وهو قوة مرتبة في العصبة المفروشة على جرم اللسان تدرك الطعوم المتحللة من الاجرام المماسة المخالطة للرطوبة العذبة التي فيها مخالطة محيلة * ( ومنها اللمس ) وهو قوة مرتبة في اعصاب جلد البدن كله ولحمه تدرك ما يماسه وتؤثر فيه بالمضادة المحيلة للمزاج أو المحيلة لهيئة التركيب * ( ويشبه أن تكون ) هذه القوة عند قوم لا نوعا آخر بل جنسا لقوى أربعة أو فوقها منبعثة معا في الجلد كله واحدتها حاكمتة في التضاد الذي بين الحار والبارد والثانية حاكمة في التضاد الذي بين الرطب واليابس والثالثة حاكمة