تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
في التضاد الذي بين الصلب واللين والرابعة حاكمة في التضاد الذي بين الخشن والأملس الا ان اجتماعها في آلة واحدة يوهم توحدها بالذات ( إلى هاهنا ) عبارة الشيخ * وانا اكتب تفصيل مذهبه في القوى الباطنة بعبارة نفسي حتى تكون اخصر وإلى الافهام أقرب ( قالوا ) القوة المدركة اما أن تكون مدركة للجزئيات أو للكليات والمدركة للجزئيات اما أن تكون من الحواس الظاهرة وقد عرفتها واما أن تكون من الحواس الباطنة ثم إن الحس الباطن اما ان يكون مدركا فقط أو مدركا ومتصرفا فإن كان مدركا فقط فاما ان يكون مدركا للصور الجزئية أو للمعاني الجزئية واعني بالصور الجزئية مثل الخيال الحاصل عن زيد وعمرو واعني بالمعاني الجزئية مثل ادراك ان هذا الشخص صديق وذلك الآخر عدو فالمدرك للصور الجزئية يسمى حسا مشتركا وهو الذي يجتمع فيه صور المحسوسات الظاهرة كلها والمدرك للمعاني الجزئية يسمى وهما ثم لكل واحدة من هاتين القوتين خزانة فخزانة الحس المشترك هي الخيال وخزانة الوهم هي الحافظة فهذه قوى اربع ( الأولى ) الحس المشترك ( والثانية ) خزانتها وهي الخيال ( والثالثة ) الوهم ( والرابعة ) خزانتها « وهي الحافظة * ( واما القوة المتصرفة ) فهي التي من شانها ان تتصرف في المدركات المخزونة في الخزانتين بالتركيب والتحليل فتركب صورة انسان بصورة طير وجبل من زمرد وبحر من زيبق وهذه القوة ان استعملتها القوة الوهمية الحيوانية تسمى متخيلة وان استعملتها القوة الناطقة تسمى مفكرة وزعموا ان الحس المشترك والخيال مسكنهما البطن المقدم من الدماغ واما المتخيلة المتصرفة فمسكنها البطن الأوسط من الدماغ واما الوهمية فمسكنها أيضا نهاية البطن « خازنتها