تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
باجزائها وقد ثبت انه ليس السبب لذلك امزجتها ولا ما يتبع امزجتها بل شيء يتقدم امزجتها وذلك لا بد وان يكون قوة جسمانية لما ثبت ان الجهر المفارق يستحيل ان يكون مدركا للجزئيات وفاعلا للأفعال الجزئية فإذا تلك القوة الجسمانية علة لوجود ذلك المجموع من حيث هو ذلك المجموع وحالة فيه فتكون تلك القوة موجودة في محل غير متقوم بذاته بل بتلك القوة فتكون تلك القوة غير موجودة في الموضوع فهو إذا جوهر صوري * ( ولمن انكر ) جوهرية النفس النباتية والحيوانية ان يتعلق بأمور أربعة * ( أولها ) ان الحال يمتنع ان يكون سببا محله لاستحالة الدور فلا يكون جوهرا * ( وثانيها ) ان ساعدنا على أن الحال يمكن ان يكون مقوما لمحله لكن النفس ليست كذلك لأنها انما تحدث بعد حدوث المزاج الصالح والمتأخر لا يكون علة للمتقدم فالنفس لا تكون علة لحصول ذلك المزاج * ( وثالثها ) ان سلمنا ان النفس النباتية جوهر من حيث إنها علة قريبة لقوام مادتها لكن النفس الحيوانية انما تنطبع في مادة متقومة بالنفس النباتية فالنفس الحيوانية عرض * ( ورابعها ) ان الجوهر جنس لما تحته فلو كانت النفس جوهرا لكان العلم بجوهريتها بديهيا حاصلا من غير كسب والتالي باطل فالمقدم مثله * ( والجواب عما ذكروه أولا ) قد مضى في أوائل هذا الباب * ( والجواب عما ذكروه ثانيا ) ان الجامع لتلك الأجزاء هو قوة الوالدين ولكن ذلك الجمع يستدعى حافظا وذلك هو النفس فاندفع الدور * ( والجواب عما ذكروه ثالثا ) ان نقول اما ان يعنى بالنفس النباتية النفس النوعية التي تخص النبات دون الحيوان أو المعنى العام الذي يعم النفس النباتية والحيوانية