تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بها واما تحت القطبين فلا يمكن ان يكون هناك عمارة أصلا لاشتداد البرد *

الفصل الثالث في أمزجة البلدان * وفيه أربعة مباحث

( البحث الأول ) الذي عليه أكثر المشائين وجمهور المنجمين ان كرة الأرض مقسومة بخمسة اقسام تفصلها دوائر موازية لمعدل النهار فمن ذلك دائرتان تفصلان الخراب من العالم بسبب القرب من القطب وشدة البرد إحداهما شمالية والأخرى جنوبية وهاتان تفصلان من الأرض قطعتين طبليتين تحيط بكل واحدة منهما طائفة من محيط الكرة وسطح مستقيم والحد المشترك بينهما دائرة واما الحد بين الخراب من جهة البحر وبين المعمور فهو الذي على خط الاستواء وهو محدود بدائرتين جنوبية وشمالية يليهما من جهة القطبين موضعان هما معتدلان فيكون ثلاثة قطوع دفية يحيط بكل واحدة منها من الجانبين سطحا دائرتين ويصل بينهما سطح دفى لكن السطحين المحيطين بالدفيين المعتدلين غير متساويين بل الذي يلي القطب أصغر واما سطحا دفئ الأرض المحترقة فمتساويان والشكل هذا « 1 » وعلى هذا التقدير يكون خط الاستواء أسخن المواضع ( واما الشيخ ) فإنه زعم أنه أشد المواضع اعتدالا في الحر والبرد وأكثر تشابها في هذه الأحوال * ( البحث الثاني ) في تحقيق مقدمة تبتنى عليها هذه المسألة وهي ان شدة تسخن الشيء قد تكون لقوة المسخن وقد تكون لدوام اسخانه وان كان ضعيفا وقد يكون تأثير الضعيف أقوى من تأثير القوى إذا كان تأثير الضعيف أدوم ويدل عليه أمور انية وأمور لمية * ( اما الانية ) فخمسة ( الأول ) ان تسخين الشمس عند كونها في السرطان أضعف من تسخينها عند كونها في الأسد مع أن قربها من سمت الرأس عند
هامش
( 1 ) نمرة الشكل الثالث 12