الاجزاء صاعدة وليس صعودها بسبب تخلل الخلاء * ( الثالث ) ان المقل هو اللين والمهبط هو الصلابة وهو باطل لأنه يلزم ان يكون الحديد والحجر اثقل من الذهب والزيبق * ( الرابع ) ان تحدد الزوايا هو مبدء الحركة للاشكال المتحددة إلى فوق لسهولة الخرق والتمكن من النفوذ وان انفراج الزوايا واستعراض السطوح هو السبب في الثقل وهو باطل لان تحدد الاشكال معين على سهولة الحركة ولكنه لا يكون سببا لحصولها كما أن حدة السيف لا تكون علة لحصول القطع بل لا بد من قاطع نعم هي علة لسهولة القطع * ( الخامس ) ان الخلاء يجذب الأجسام إلى نفسه جذبا يسبق بالاثقل فالأثقل ثم يحيط به الأخف فالأخف وهو فاسد لما ثبت في باب الخلاء ان الخلاء لو كان فليس له جذب للأجسام * ( وإذا بطلت ) هذه المذاهب فالحق ما قدمناه من أن لكل واحد من هذه العناصر حيزا طبيعيا فإذا فارقت احيازها لقاسر فعند زوال ذلك القاسر تعود بطباعها إلى احيازها الطبيعية *
الفصل السادس في سبب رسوب بعض الأجسام في الماء وطفوء بعضها
( اعلم ) ان كل جسم فاما ان يكون المساوى منه للماء في الحجم مساويا له في الثقل واما ان يكون اثقل منه واما ان يكون أخف منه فإن كان مساويا للماء فإذا القى شيء منه في الماء اخذ ذلك الشيء من الحيز بقدر ما يأخذه ما يساويه في الحجم من الماء وذلك الجسم يعرض له ان لا يرسب في الماء لأنه ليس اثقل من الماء ولا يطفو عليه أيضا لأنه ليس أخف بل يجب ان ينزل فيه حتى ينطبق سطحه الاعلى على السطح الا على من الماء واما إذا كان المساوى للماء في الحجم أزيد منه