تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فقد عقل سكون الأرض في حيز معين لا بسبب آخر وإذا عقل ذلك فليعقل في اختصاصها بالمركز كذلك أيضا *

الفصل الرابع في كيفية كون هذه العناصر ثقيلة وخفيفة

( ان كان المراد ) بالثقل والخفة الطبائع الموجبة للميل المسفل والميل المصعد فهذه العناصر تكون ثقيلة وخفيفة ابدا وان كان المراد بهما لا الطبيعة بل الميل المسقل والمصعد كانت هذه الأجسام في احيازها الطبيعية لا ثقيلة ولا خفيفة لما عرفت في باب الثقل والخفة ان هذا الميل لا يوجد بالفعل في الجسم عندما يكون الجسم في حيزه الطبيعي ولكن الأجسام متى كانت خارجة عن احيازها الطبيعية كان بعضها ثقيلا وبعضها خفيفا وان كان المراد بهما لا الميل الطبيعي مطلقا بل الميل حالة ما يكون فاعلا للحركات الصاعدة أو الهابطة لم تكن الأجسام عند خروجها عن احيازها الطبيعية مطلقا ثقيلة أو خفيفة بل عندما لا تكون ممنوعة عن الحركات فهذا تفصيل لا بد منه لئلا يقع الغلط *

الفصل الخامس في اختلاف الناس في سبب حركة العناصر

( الناس ذكروا ) في ذلك وجوها خمسة * ( الأول ) الاجرام كلها ثقال طالبة للمركز ولكنها متفاوتة في الثقل ولكن الاثقل يسبق ويضغط الأخف إلى فوق حتى يتمهد له الاستقرار في السفل وهذا باطل بوجهين ( اما أولا ) فلان انضغاط الأعظم ابطأ ونحن نرى ان حركة النار العظيمة إلى العلو ليست ابطأ من حركة النار الصغيرة ( واما ثانيا ) فلان المندفع كلما بعد عن المبدأ ذهبت سرعته وهاهنا ليس كذلك * ( الثاني ) ان المقل هو يخلل الخلاء والمرسب هو لا يخلل الخلاء وهذا باطل لان الجسم الذي يتخلله الخلاء لا بد وأن تكون فيه اجزاء لا يتخللها الخلاء وتلك