تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أتم مما في الماء * ( ومنهم ) من جعل ذلك الأصل هو الأرض لأجل ان الكائنات انما تتكون عليها وتستقر فيها * ( ومنهم ) من جعل ذلك الأصل هو النار بوجهين ( اما أولا ) فلاعتقاده ان الأفلاك والكواكب نارية لكونها مضيئة فاستعظم مقدار النار حينئذ بالنسبة إلى سائر العناصر فحكم بان الجرم الأكبر مقدارا هو الأولى بان يكون عنصرا ( واما ثانيا ) فلانه لا جسم اصرف في طبيعته من النار وما الهواء إلا نار مفترة ولا الماء الا هواء مكثف * ( ومنهم ) من جعل الأصل هو البخار لأنه كالمتوسط بين العناصر الأربعة وبسبب ازدياد لطافته يصير هواء أو نار أو بسبب ازدياد كثافته يصير ماء أو أرضا * ( ومنهم ) من جعل العنصر الأول هو الأرض والنار لوجهين ( اما أولا ) فلان حركات الاجرام العلوية اما إلى المركز واما عنه والبالغ في هاتين الحركتين الأرض والنار فيهما العنصر ان ( واما ثانيا ) فلان سائر العناصر ينحل اليهما وهما لا ينحلان إلى شيء آخر فما الهواء الا نار فاترة وما الماء الا ارض متحللة سيالة خالطتها نارية * ( ومنهم ) من جعل العنصر هو الأرض والماء لان المركب لا يتكون الا إذا كان قابلا للشكل وحافظا له واليابس إذا تخمر بالرطب استفاد المركب من اليابس حفظ الشكل ومن الرطب قبوله * ( واما جمهور الحكماء ) فإنهم اتفقوا على أن هذه الأربعة كل واحد منها أصل مستقل بنفسه واحتجوا عليه بأنه قد ثبت ان كل واحد من هذه الأربعة قد ينقاب