قد تبين لك جسمانية متغيرة وليست مجردة عن المادة بل نسبتها إلى الفلك نسبة النفس الحيوانية التي لنا الينا وهذا الكلام ذكره في النجاة والإشارات أيضا ولا شك ان بين الكلامين تناقضا واما ان الحق اي القولين فسيأتي في علم النفس * ( واما بيان ) انه ليس في جوهر السماوات شهوة أو غضب فقد قال الشيخ ان الفلك لا يستحيل إلى حالة غير ملائمة فيرجع إلى حالة ملائمة فيلتذ أو يتنفر من مخيل له فيغضب فهذا هو القدر الذي قاله ويجب ان يتفكر في تقريره وتحقيقه *
الفصل التاسع عشر في كيفية تحريك الفلك المحيط للفلك المحاط به
( ذكروا ) ان ذلك على وجهين ( أحدهما ) اختلاف مراكزهما فيكون الداخل في جانب من الخارج حتى يكون مركز الداخل بمنزلة جزء من الفلك الخارج فينتقل بانتقاله ضرورة * ( وثانيهما ) ان السطح المقعر من الفلك الخارج مكان لما يحويه من الفلك الداخل فيتثبت المحوى به فيلزم قطباه جزءين من الحاوي طبعا لكونه مكانا له فينتقل بانتقاله فهذا ما قالوه * ( ولا يعجبني ) هذا الوجه الأخير لان الفلك جسم متشابه الاجزاء فجميع ما يفرض فيه من النقط تكون متشابهة فنسبة كل نقطة تفترض في المحوى إلى كل نقطة تفترض في الحاوي نسبة واحدة فيستحيل ان يكون شيء من النقط المفترضة في المحوى متشبثا ينقط معينة من الحاوي وطالبا لها بعينها دون سائر النقط * ( والعجب انهم ) بنوا بيان صحة الحركة على جرم الفلك على ذلك فإنهم قالوا