واما الآخر فهو اسم خاص بالمغاير بالشخص وهذه أمور لفظية لا بد وان يكون معانيها ملخصة ويليق بهذا الموضع الكلام في المتقابلات *
الفصل الخامس عشر في حقيقة المتقابلين واقسامهما
( المتقابلان ) هما اللذان لا يجتمعان في شيء واحد في زمان واحد من جهة واحدة واقسامهما أربعة ( أولها ) تقابل السلب والايجاب سواء كان مثل قولك زيد فرس زيد ليس بفرس أو مثل قولك الفرس اللافرس أو مثل قولك الفرسية اللافرسية فهذه اقسام ثلاثة ولكن يجب ان تعلم أن التقابل الأول وبالذات هو ما ليس فيه الموضوع فاما إذا اخذ فيه الموضوع كان التقابل لا بالذات بل بالقصد الثاني * ( واعلم ) ان هذا التقابل منسوب إلى القول والضمير لان السلوب ليس لها في أنفسها ثبوت وتعين والا لكان في كل شيء أمور غير متناهية لان فيه سلوبا غير متناهية ( وثانيها ) تقابل المتضايفين وسيأتي ذكره في باب الإضافة ( وثالثها ) تقابل الضدين وهما الذاتان الوجوديان المتعاقبان على موضوع واحد أو محل واحد وبينهما غاية الخلاف وذلك مثل الحرارة والبرودة والمائية والنارية ان اكتفى في الضدية تعاقبهما على محل ما هيولى كان أو موضوعا ( ورابعها ) تقابل العدم والملكة فمنه مشهور ومنه حقيقي ( اما المشهور ) من الملكة فليس مثل الابصار بالفعل ولا مثل القوة على الابصار بل إن يكون الشخص بحيث متى شاء الابصار أمكنه ذلك والمشهور من العدم هو ارتفاع هذا المعنى عن المادة المتهيئة لقبوله في الوقت الذي من شانها ذلك مثل العمى للبصر والدرد « 1 » للأسنان والصلع للشعر فان العمى ليس عدم البصر فقط فان الجرو « 2 » الذي
هامش
( 1 ) درد الرجل يدرد دردا ذهبت أسنانه رجل ادرد بين الدرد أي ليس في فمه سن ج درد 12 محيط
( 2 ) الجرو ولد الأسد والكلب 12