تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لم يفقح عادم للبصر ولا يقال له أعمى * ( واما العدم الحقيقي ) فهو عدم كل معنى وجودي يكون ممكنا لشئ اما بحسب جنسه أو نوعه أو شخصه قبل الوقت أو فيه اما الذي بحسب الجنس اما القريب فكالانوثة التي هي عدم الذكورة الممكنة لجنس الحيوان أو كالفردية التي هي عدم الانقسام بمتساويين الممكن لجنس العدد واما بحسب الجنس البعيد فكعدم البصر عن الحائط مع أن ذلك ممكن له بحسب جنسه البعيد وهو كونه جسما واما الذي بحسب النوع فكعدم اللحية للمرأة الممكنة لنوع الانسان واما الذي يكون بحسب الشخص فقد يكون لان الوقت فات كالدرد وقد يكون لان الوقت لم يجيء كالمرد وقد يكون في الوقت ( وذلك العدم ) اما ان يزول عنه كانتثار الشعر بداء الثعلب واما ان لا يزول كالعمى وإذ قد ذكرنا اقسام المتقابلات فلنذكر الفرق بينهما اما الفرق بين تقابل السلب والايجاب وبين سائر الاقسام فلوجهين ( اما أولا ) فكون التقابل بينهما في القول والضمير لا في الوجود ( واما ثانيا ) فهو ان السلب والايجاب يكون أحدهما لا محالة صادقا والآخر كاذبا وسائر المتقابلات يجوزان يكذبا جميعا اما في المضاف فإذا قلت زيد بن خالد وأبو خالد جاز أن يكذبا جميعا اما الضدان فإنهما يكذبان عند عدم المحل وقد يكذبان أيضا عند وجود المحل عند الخلو عنهما سواء وجدت الواسطة كالأحمر والأصفر أو لم توجد كالشفاف واما العدم والملكة المشهور ان فهما يكذبان قبل دخول الوقت ( واما الحقيقيان ) فيكذبان عند عدم المحل * ( واما الفرق ) بين المتضايفين وسائر الاقسام فهو ان كل واحد من المتضايفين مقول بالقياس إلى الآخر ملازم له وجودا وعدما في الذهن وفي الخارج وليس