من حيث هي هي مضافة إلى البرودة من حيث هي هي فان الحرارة من حيث هي هي غير مقول الماهية بالقياس إلى البرودة من حيث هي هي فالتضاد إذا غير التضايف نعم الحرارة من حيث هي مضادة للبرودة مضايفة لها فيكون التضاد عارضا لنفس الحرارة والبرودة ويكون التضايف عارضا للتضاد أو للحرارة أو للبرودة مع التضاد ( وحل الثاني ) ان قوله المقابل داخل تحت المضائف كاذب لان الضدين داخلان تحت المقابل وغير داخلين تحت المضايف ولو كان المقابل داخلا تحت المضايف لاستحال ذلك وكذلك العدم والملكة داخلان تحت المقابل وغير داخلين تحت المضايف بل المتقابلان من حيث هما متقابلان يعرض لهما التضايف ولا شك ان المقابل أعم من المقابل من حيث هو مقابل لان مطلق المقابل يصدق على كل ما يقال له انه مقابل سواء كان مفهومه هو انه مقابل له أوله ماهية عرض لها انها مقابلة ولا استحالة في أن يكون الخاص عارضا لكل ماله طبيعة العام عند اعتبار شرط يصير العام به أخص كاخذ الحيوانية من حيث هي حيوانية بشرط حذف سائر القيود فإنه حينئذ يلزم الحيوانية أمور غير محمولة على جزئيات الحيوان فان الحيوان الذي يكون كذلك يكون عديم النطق وليس كل حيوان يكون عديم النطق * ( البحث الثالث ) فيما يدل على حصر المتقابلين في هذه الأقسام الأربعة ( وبيانه ) ان نقول الامر ان اللذان لا يجتمعان في موضوع واحد اما ان يكون كل واحد منهما وجوديا واما ان لا يكون كذلك فإن كان واحد منهما وجوديا فلما أن تكون ماهية كل واحد منهما مقولة بالقياس إلى الآخر واما ان لا تكون كذلك والأول هو تقابل المضافين والثاني تقابل الضدين وهذا نوع من
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 102
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٠٢