تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
كان كذلك لاستحال ان تعقل الوحدة الا إذا عقلت الكثرة أيضا وذلك باطل لأنه لا يمكن ان تصير الوحدة معقولة عند الذهول عن الكثرة بل توجد الوحدة وان لم توجد الكثرة ( فثبت ) انه ليس بين ماهية الوحدة وماهية الكثرة تقابل أصلا بل التقابل انما يعرض لهما من جهة عارض عرض لهما وذلك هو ان الوحدة من حيث هي مكيال تقابل الكثرة من حيث هو مكيل وليس كون الشئ وحدة وكونه مكيا لا واحدا بل بينهما فرق كما علمت والمكيالية والمكيلية من باب المضاف فيكون التقابل عارضا لهما من جهة إضافة عارضة لماهيتهما وذلك هو المطلوب *

الفصل الرابع عشر في الهو هو وما يقابله

( الهو هو ) ان يكون للكثير من وجه وحدة من وجه آخر فقياس الهو هو قياس الواحد فكل ماله يقال هو هو فاما ان يكون الهو هو سبب الاتحاد في وصف عرضى أو في وصف ذاتي فإن كان في وصف عرضى فقد يكون في الكيف وذلك هو المشابهة وقد يكون في الكم وذلك هو المساواة وقد يكون في الإضافة وذلك هو المناسبة وقد يكون في الخاصة وذلك هو المشاكلة وقد يكون في اتحاد الأطراف وذلك هو المطابقة وقد يكون في اتحاد وضع الاجزاء وهو الموازاة وان كان في سائر الاعراض فليست لها اسما خاصا وان كان في وصف ذاتي فاما ان يكون في الجنس وذلك هو المجانسة واما ان يكون في النوع وهو المماثلة وكما أن الهو هو كالجنس لهذه الاقسام فالغير وهو مقابل الهو هو كالجنس لمقابلات هذه الاقسام وهي مثل الغير في الجنس والغير في النوع والغير في الفصل والغير في العرض ( ويجب ان يعلم ) ان الشئ الواحد يجوز ان يكون غيرا لنفسه بالعرض