تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الامر في الثلاثة الباقية كذلك * ( واما الفرق ) بين الضدين وبين العدم والملكة فهو ان الضدين امر ان وجوديان وعلة كل واحد منهما غير علة الآخر واما العدم فليس الا زوال نفس الملكة ولا علة له الا زوال علة الملكة فانا سنبين ان علة العدم عدم العلة كما أن الشمس إذا طلعت كانت علة لاشراق الجو وإذا غابت كانت علة لاظلامه

الفصل السادس عشر في أبحاث تتعلق بالتقابل

وهي ثلاثة ( البحث الأول ) في أن التقابل ليس جنسا لهذه الأقسام الأربعة ( وبرهانه ) ان المضائف ماهيته انه مقول بالقياس إلى غيره ثم يلحق هذه الماهية ان لا تجامع المضائف الآخر في موضوع واحد في زمان واحد ومن الجائز ان يعقل المضائف معقولا بالقياس إلى غيره وان لم يخطر بالبال امتناع حصوله مع المضائف الآخر في المحل الواحد في الوقت الواحد وإذا كان كذلك لم يكن المضائف متقوما بكونه متقابلا فلا يكون التقابل جنسا * ( البحث الثاني ) في حل شكين يذكران على المتقابلين ( أحدهما ) ان السواد من حيث هو ضد البياض مقول بالقياس إلى البياض وهو من حيث إنه مقول بالقياس اليه مضائف له فالسواد من حيث هو ضد للبياض مضائف له فإذا كونه ضدا له اما أن تكون هو نفس اضافته أو يكون داخلا في تلك الإضافة وكيف ما كان امتنع ان يجعل التضاد قسما للإضافة ( وثانيهما ) ان التقابل من حيث هو مقابل من المضاف وأنتم قد جعلتم المضاف أخص من المقابل فيكون ذلك محالا ( وحل الأول ) ان نقول الحرارة من حيث هي حرارة يصدق عليها كونها مضادة للبرودة من حيث هي برودة فان الحرارة من حيث هي هي منازعة للبرودة من حيث هي هي في الموضوع ويكذب على الحرارة انها