للعدد بسبب عروض الكثرة الإضافية له بالقياس إلى شيء آخر بل لأجل عروض الكثرة الإضافية لشئ آخر ذلك الشئ بالقياس اليه كثير فالاثنوة هي القلة التي أقل اما قلتها فبالقياس إلى كل عدد فإنها انقص من كل عدد واما انها أقل فلانها ليست كثيرة بالنسبة إلى عدد أقل وإذا لم تقس الاثنوة إلى شيء آخر لم تكن قليلة واما سائر الاعداد فهي كثيرة في ذواتها بالاعتبار الأول وقليلة بالقياس إلى ما فوقها وكثيرة بالقياس إلى ما تحتها ( فقد تحقق ) ان تقابل الكثرة الإضافية والقلة الإضافية تقابل التضايف *
الفصل الثالث عشر في تقابل الواحد والكثير
( انك ستعرف ) ان اقسام التقابل أربعة فأقول ليس بينهما تقابل التضاد ( اما أولا ) فلان الوحدة مقومة للكثرة ولا شيء من المقوم بضد ( واما ثانيا ) فلان كل ضدين فموضوعهما واحد ولا شيء من الوحدة والكثرة موضوعهما واحد لان الوحدة الطارئة إذا طرأت فلا بد وان تعدم الوحدات التي كانت ثابتة قبل ذلك وإذا بطلت تلك الوحدات بطل موضوع الكثرة فان موضوع الكثرة هو مجموع تلك الوحدات ( واما ثالثا ) فلان الوحدات الموجودة في الكثرة مقومة لها ولا يمكن اعدام المعلول وهو الكثرة الا باعدام علته فإنه ما دامت العلة تكون باقية استحال عدم المعلول فإذا لا يمكن اعدام المعلول وهو الكثرة الا باعدام ما فيها من الوحدات فلا يكون التنافي والتعاند بين الوحدة والكثرة أوليا فلا يكون بينهما تضاد بل إن كان ولا بد فالتنافي حاصل بين الوحدة الطارئة والوحدات الزائلة وذلك أيضا ليس على وجه التضاد ( اما أولا ) فلان الضدين يجب ان يكونا على غاية التباعد وليس الامر هاهنا كذلك ( واما ثانيا ) فلان موضوع الضدين