تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
آخر بغير نهاية فلا بد وان ينتهى إلى خصوصية ذاتية وهو المطلوب * ( الثاني ) العشرة من حيث إنها عشرة لا تقبل القسمة لان القابل يجب ان يبقي مع المقبول والعشرة لا تبقى عشريتها بعد وقوع القسمة فيها وهي من حيث إنها كثرة تقبل القسمة فعلمنا انه ليس اعتبار انها عشرة هو اعتبار انها كثرة * ( الثالث ) لا يجوز ان يقال العشرة تسعة وواحدة لأنه اما ان يكون المراد به العطف كما يقال النار حارة ويابسة اى هي موصوفة بالحرارة واليبس فتكون العشرة تسعة ومع كونها تسعة تكون واحدة أيضا وهذا محال واما ان يكون المراد به التقييد كما يقال الانسان حيوان وناطق اى الانسان يحمل عليه الحيوان الذي يكون ناطقا فتكون العشرة تسعة اى التسعة التي هي واحدة وذلك محال واما ان يكون المراد ان التسعة محمولة على العشرة بشرط أن تكون هذه التسعة مع الواحد وذلك محال فان التسعة سواء كانت مع الواحد أو لم تكن فليست محمولة على العشرة فإذا ليس شيء من اجزاء العشرة محمولا عليها بل الامر الحاصل من اجتماع تلك الأجزاء هو العشرة فإذا العشرة من حيث هي هي اعتبار به تكون تلك الافراد واحدة وهو المطلوب

الفصل الحادي عشر في كيفية تحديد العدد

( كل نوع ) من أنواع العدد فهو مركب من الآحاد التي مبلغ جملتها ذلك النوع ويكون كل فرد من تلك الافراد كالجزء الداخل في ماهيته فيجب إذا أردنا تحديده بان نقول لكل عدد من اجتماع واحد وواحد إلى أن يستغرق ذكر تلك الآحاد كلها والا لم يكن التعريف بالأمور المقومة فان ذكرنا بدل تلك الآحاد الاعداد صار التعريف رسما * ( وبيانه انا ) إذا قلنا في تحديد العشرة هي الحاصلة من اجتماع خمسة وخمسة