تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
زالت الخصوصية انعدم ذلك الشئ فيمتنع الاتحاد ( ويجب ) ان يعلم أن بناء هذا البرهان على أن الخصوصية والهوية يجب زوالهما عند زوال الوحدة وفيه الشك الذي ذكرناه *

الفصل التاسع في اثبات العدد

( لا شك ) ان في الموجودات اعداد أو ليست ماهياتها المجردة اعدادا فان ماهياتها الجماد أو النبات أو الحيوان فكونها اعدادا امر زائد على ماهياتها وليس ذلك عبارة عن سلب الوحدة فان العدد مركب من الوحدات والمركب من الأمور الوجودية لا يمكن ان يكون عدميا فهو إذا امر زائد على الماهيات وهو المطلوب ولان العشرة مثلا من الناس من حيث إنها عشرة مخالفة للانسان الواحد من حيث هو واحد مع تساوى الواحد والعشرة في الطبيعة الانسانية فعلمنا ان العشرية والواحدية امر زائد على ماهية العشرة والواحد ولان الوحدة كما بينا امر زائد على الماهيات فنكون الوحدات زائدة على الماهيات ولا معنى للعدد الا مجموع تلك الوحدات ولما بينا ان الوحدة عرض كانت الكثرة التي هي عبارة عن مجموع الوحدات يجب أن تكون أيضا عرضا * ( فان قيل ) الاثنوة ان كانت امرا موجودا في الاثنين فاما ان توجد في كل واحد من الواحدين أو في أحدهما ومحال ان توجد فيهما لوجهين ( الأول ) لاستحالة حلول العرض الواحد في محلين ( الثاني ) انه إذا وجدت الاثنوة فيهما لزم ان يكون كل واحد منهما اثنين فيكون الواحد اثنين ويكون الاثنان أربعة ويكون الكلام في كل واحد من تلك الآحاد كالكلام في الأول فيلزم ان يكون في الاثنين آحاد غير متناهية بل وان لا يوجد فيه