واحد أصلا لان كل ما فيه من واحد فالاثنوة حاصلة فيه فلا يكون واحدا ويلزم من نفى الواحد نفى الاثنين وبهذا يتبين أيضا انه يستحيل أن تكون الاثنوة موجودة في أحد ذينك الواحدين * ( والجواب ) ان الاثنوة يستحيل عروضها لواحد من ذينك الواحدين بل انما تعرض لمجموعهما وذلك المجموع من حيث هو ذلك المجموع مغاير لكل واحد من جزأيه وغير قابل للقسمة فان القابل لا بد وان يبقى مع المقبول وذلك المجموع من حيث هو هو يستحيل ان يبقى بعد القسمة ( وللمتشكك ) ان يعود فيقول الاشكال الذي أوردته في كيفية عروض الاثنوة أوردته في كيفية عروض الوحدة التي جعلتموها شرطا لعروض الاثنوة وهو مشكل ويتضح الكلام إذا بينا ان العشرة ليست خمستين بل ما يحصل من اجتماع الخمستين وهو عشرة واحدة *
الفصل العاشر في تحقيق ماهية العدد
لكل مرتبة من مراتب الاعداد اعتبار ان عام وهو ان فيها كثرة وذلك يعم كل عدد وخاص وهو اعتبار خصوصية العدد وصورته النوعية التي بها هو هو وتعرض له من ذلك وحدة نوعية ويدل عليه أمور ثلاثة * ( الأول ) ان الاعداد مع اشتراكها في معنى الكثرة مختلفة في الخواص مثل الأولية والتركيب والصمم والمنطقية والزائدية والتمامية والناقصية وهذه الخواص يمتنع عليها ان تفارق موضوعاتها فهي اما فصول واما لوازم فان كانت فصولا ثبت المطلوب وان كانت لوازم فهي غير مستندة إلى الامر المشترك بين الاعداد لاستحالة ان يكون لازم الامر المتفق أمورا متقابلة فيجب ان يستند إلى خصوصية أخرى ولا يمكن ان يستند كل لازم إلى لازم