في الجوهر فان الاعراض قد توجد في الجوهر *
الفصل السادس في اقسام الواحد
( الواحد ) ان كان مقولا على كثيرين بالعدد فتكون وحدتها من جهة كثرتها وتلك الجهة اما أن تكون من الأمور المقومة أو ليست كذلك فإن لم تكن فاما أن تكون من عوارضها أو لا تكون وما لا يكون فهو مثل ما يقال إن حال النفس عند البدن كحال الملك عند المدينة فاما يكون بسبب عوارضها فهو على وجوه ثلاثة ( الأول ) ان يكون موضوعا لمحمول واحد عرضى فيقال الانسان هو الكاتب ( والثاني ) ان يكون محمولان عرضيان لموضوع واحد فيقال الانسان هو الكاتب والضاحك ( والثالث ) ان يكون موضوعان لهما محمول واحد كما يقال الثلج والجص أبيضان ( واما ان كانت ) وحدة الأمور المتكثرة في مقوم فاما ان يكون المقوم مقولا في جواب ما هو بالشركة فيكون واحدا اما بالجنس وللاجناس مراتب كما علمت والواحد بالجنس فقط لا محالة كثير بالنوع واما بالنوع وللأنواع مراتب والواحد بالنوع يجب ان يكون واحدا بالجنس وان يكون واحدا بالفصل هذا إذا كان ما به الوحدة مقولا على كثيرين بالعدد وان لم يكن كذلك فلا يخلو اما ان تصح عليه القسمة أو لا تصح فإن لم تصح فاما ان يكون وجوده هو انه شيء ليس بمنقسم وليس له وراء ذلك مفهوم آخر وهو الوحدة أو يكون له مفهوم أزيد من ذلك فلا يخلو اما ان يكون له وضع فتكون نقطة واما ان لا يكون كذلك مثل العقل والنفس واما ان صحت القسمة على ذلك الواحد فاما ان ينقسم إلى اجزاء مساوية لكلها في الحقيقة أولا تكون والقسم الأول لا يخلو اما ان يكون قبوله لذلك الانقسام لذاته وهو المقدار أو لغيره وهو