تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
واحدا وجب أن تكون واحديته زائدة على ماهيته واما الوحدة فليس لها ماهية أخرى أزيد من كونها واحدة فلا يلزم التسلسل ( فان قيل ) الوحدة لها ماهية لا يمنع نفس تصورها من أن تكون مقولة على اشخاص كثيرة فإذا تشخص الوحدة العينية زائد على ماهياتها ( فنقول ) هب ان تشخصها زائد على ماهياتها لكن لا يلزم أن تكون للوحدة وحدة أخرى بل يكون للوحدة تشخص وذلك التشخص متشخص لذاته كما بيناه فاندفع الشك ( والاشكال ) بعد قائم لان هذا التشخص بعينه يشارك سائر التشخصات في كونه تشخصا فان كانت جهة الاشتراك موجبة للامتياز كان كل التشخص هو هذا التشخص بعينه وهذا محال وان كانت الجهتان متمايزتين فاما أن تكون جهة الامتياز لازمة لجهة الاشتراك فيعود المحال المذكور واما أن تكون حاصلة لعلة أخرى فيعود التسلسل بحاله *

الفصل الخامس في أن الوحدة ليست جوهرا بل هي عرض

( وعليه برهانان ) ( الأول ) ان العرض يعنى به ما يوجد فيه قيود أربعة ( الأول ) ان يكون صفة لشئ ( الثاني ) ان لا يكون جزأ داخلا في الماهية وقد بينا ذلك ( الثالث ) ان لا يكون محله متقوما به كالحال في الصورة والهيولى وظاهر ان الامر كذلك ( الرابع ) ان لا يصح انتقاله عن المحل الذي هو فيه والوحدة كذلك لأنا لو قدرنا قيامها بنفسها لكان اما ان يكون ذلك القائم بنفسه هو مجرد انه لا ينقسم أو يكون هناك امر آخر تحمل عليه اللامنقسمية والأول باطل فإنه لا أقل من أن يكون هناك وجود وذلك الوجود لا ينقسم ويكون مفهوم ذلك الوجود مغاير المفهوم الوحدة ومقارنا لها فاما ان يكون ذلك الوجود جوهرا أو عرضا فإن كان عرضا فله موضوع فالوحدة