تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أيضا ) العدد كمية منفصلة ذات ترتيب وهو خطأ أيضا اما أو لا فلانا نعرف ان اسلم رسوم الكمية ان يقال هي التي بذاتها يصح ان يفرض فيها واحد بعدها فقد أخذنا الواحد والعدد في تعريف الكمية فلو أخذنا الكمية في تعريف العدد كان دورا ( وأيضا ) فان الانفصال وذات الترتيب لا يمكن تعريف شيء منها الا بالعدد فالحق ان الواحد والكثير تصورهما أولى مستغن عن التعريف لكن الكثرة تخيلها أولا لان الخيال منتزع عن المحسوس وفي المحسوس كثرة واما الوحدة فهي عقلية محضة ولذلك فان أول ما يتصرف العقل في الأشياء بالتقسيم فيتصور الواحد ثم يقسمه إلى ما يكون كذا وإلى ما لا يكون كذا والوحدة تعقلها أولا فتعريفنا الوحدة بالكثرة تنبيه على معنى عقلي بمعنى خيالي وتعريفنا الكثرة بالوحدة تعريف لمعنى خيالي بمعنى عقلي وعلى هذا الطريق لا يلزم الدور *

الفصل الرابع في بيان ان الوحدة امر زائد على الذات وانها من الأمور الثبوتية

( لا شك ) ان واحدا امر ثبوتي فالواحدية اما أن تكون امرا سلبيا أو ثبوتيا وباطل كونها سلبيا لأنها ان كانت امرا سلبيا لم تكن عبارة عن سلب اى شيء كان بل عن سلب الكثرة والكثرة اما أن تكون امرا عدميا واما أن تكون امرا ثبوتيا فان كانت الكثرة امرا عدميا والوحدة عبارة عن عدم الكثرة كانت الوحدة عبارة عن عدم العدم فتكون الوحدة امرا ثبوتيا وقيل إنها ليست كذلك هذا خلف وان كانت الكثرة امرا ثبوتيا وهي عبارة عن مجموع الوحدات فلو كانت الوحدة امرا عدميا كان مجموع العدمات امرا ثبوتيا وهو محال فثبت ان الوحدة امر ثبوتي ( فنقول ) إذا قلنا للسواد أو الجوهر