موجوده هوية وخصوصية وهم ظنوا ان تلك الخصوصية هي وجوده ووحدته حتى أن الكثرة من حيث هي هي تعرض لها وحدة فيقال هذه كثرة واحدة ونحن نقول الكثير من حيث هو كثير موجود ولا شيء من الكثير من حيث هو كثير بواحد ينتج فليس كل موجود بواحد فإذا الوحدة مغايرة للوجود ( فان قيل ) الكثير من حيث هو كثير له خصوصية وامتياز عن غيره والا لم يكن شيئا موجودا فهو أيضا من حيث إنه كثير واحد ( فنقول ) ان الوحدة تعرض لتلك الكثرة لا ان الوحدة تعرض لما عرضت له الكثرة مثلا العشرية عارضة للجسم أو لأمور أخر والوحدة عارضة للعشرية من حيث إنها عشرية فهاهنا شيئان الكثرة وموضوعها فالكثرة عارضة للموضوع والوحدة لتلك الكثرة فوحدة الكثرة لا تناقض تلك الكثرة لان التعاند انما يعرض عند اتحاد الموضوع واما جوهر الموضوع فإنما يصح عروض الوحدة والكثرة له لأنه من حيث هو هو لا واحد ولا كثير على ما بيناه *
الفصل الثاني في الفرق بينها وبين التشخص والتعين والهوية
( لقائل ان يقول ) الوحدة مغايرة للهوية لان الجسم إذا لم يوجد فيه سبب من الأسباب الثلاثة المكثرة إياه بالفعل كان واحدا فإذا أورد عليه التفريق حتى يكثر فهوية ذلك الجسم باقية ووحدته زائلة والباقي غير الزائل فالهوية غير الوحدة * ( فان قيل ) الوحدة كما « زالت عن اتصال ذلك الجسم بطلت هوية ذلك الاتصال وحدث اتصالان آخر ان ( فنقول ) هب ان تلك الصورة عدمت فهل بقي من ذلك الجسم شيء أم لا فإن لم يبق منه شيء كان تفريق الجسم اعداما له بالكلية وذلك باطل يدفعه الحس ( وأيضا ) فلانه قد ثبت ان الكون