تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
لا بد وان يكون لما يقارنها من العوارض الموجودة وهي اما إضافات فقط من غير أن يكون معنى في الذات وذلك مثل تشخصات الاعراض والبسائط فان تشخصها تكون بحصولها في موادها ومحالها ( واما أن تكون ) هناك أحوال زائدة على الإضافات وقد سبق تمام القول في العبارة السابقة *

الفصل التاسع عشر في مناسبة الحد للمحدود

( اعلم ) انا إذا حددنا الانسان فقلنا انه حيوان ناطق فليس مرادنا بذلك ان الانسان هو مجموع الحيوان والناطق بل مرادنا انه الحيوان الذي ذلك الحيوان ناطق لان الحيوان لا بشرط شيء غير محصل ولا تام الا إذا شرط فيه اما ثبوت غيره له أو عدم غيره عنه فإذا قيدناه بالناطق فعند تقيده بالناطق يتحصل ويوجد لا ان الحيوان يوجد أولا ثم ينضاف اليه الناطق وكذلك المقدار فإنه معنى يجوز ان يكون خطا وسطحا وجسما لا على أن يقارنه بعد وجوده شيء فيكون مجموعهما الخط والسطح والجسم بل على معنى ان نفس الخط ونفس السطح ذلك لان معنى المقدار هو شيء يحتمل المساواة لا بشرط شئ آخر ( وفرق ) بين هذا وبين الشئ الذي يحتمل المساواة بشرط ان لا يوجد معه غيره فإذا أخذنا الشئ المحتمل للمساواة لا بشرط شيء آخر أمكن ان يكون هذا الشئ نفسه خطا وأمكن ان يكون سطحا فإذا عينا كونه خطا فليس الحاصل هنا موجودين متقاربين بل موجودا واحدا * ( والحاصل ) انا متى أخذنا كل واحد من الحيوان والناطق بشرط لا كان كل واحد منهما جزأ ولم يكن محمولا ومتى اخذناهما لا بشرط شيء كان أحدهما جنسا والآخر فصلا وكانا محمولين على الماهية فالجنس والفصل من حيث هما كذلك لا يمكن ان يكونا جزءين للحد *