تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
في كل واحد من تلك القوابل غير الجسمية الحالة في الآخر فيكون الجسم مركبا من الاجزاء التي لا نهاية لها بالفعل هذا خلف فثبت ان القول بكون التشخص زائدا افضى إلى هذه المحالات فيكون باطلا * ( والجواب ) اما الأول فحله ما مضى في باب الوجود وهو ان التعين ان كان له مفهوم وراء المفهوم من التعينية فحينئذ يقتضي بان مفهوم التعينية مقارن لمفهوم آخر والا فيكون التعين تعينا لذاته ويكون تعينه نفس ذاته لا زائدا عليه ولا يلزم التسلسل ( واما الثاني ) فهو ان كل ما لا يكون تعينه معلول ماهيته حتى يكون نوعه في شخصه فلا بد له من مادة ومادته لا بد وأن تكون متخصصة باعراض شخصية ويكون تشخص المادة بتلك الاعراض علة لتشخص ذلك الحادث ومن الممتنع ان يقترن بتلك المادة في ذلك الوقت فرد آخر من ذلك النوع حتى يلزم الاشكال ( ولا نقول ) أيضا بان ذلك الشئ يوجد ويوجد التعين ثم بعد حصولهما يتقارنان بل حصول الشئ في تلك المادة المخصوصة هو تعينه وتذكر ما أعطيناك من القانون في باب الوجود فإنه يخرج عليه كثير من الاشكالات *

الفصل الثامن عشر في علة تشخص الاشخاص

( اعلم ) ان الماهية اما ان يكون تعينها من لوازمها واما ان لا يكون فالأول يقتضى ان لا يكون ذلك النوع الا في شخص واحد واما الثاني فان التشخص يستدعى علة مغايرة لتلك الماهية ويجب أن تكون علة التشخص سابقة على حصول ذلك التشخص وتلك العلة اما أن تكون مباينة لذلك الشخص أو ملاقية له والأول محال لان نسبة ذلك المبائن إلى ذلك الشخص
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 76 | فخر الدين الرازي