تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
كنسبته إلى شخص آخر فلا يمكن أن تكون علة تشخصه ذلك الشخص وان كانت ملاقية له فاما أن تكون حالة في الشخص أو يكون الشخص حالا فيه والأول محال لان الحال مسبوق بالمحل وعلة التشخص يستحيل أن تكون متأخرة عن الشخص فإذا يجب ان يكون الشخص حالا فيه فإذا كل ما نوعه يوجد في اشخاص كثيرة فان تلك الكثرة لا تحصل الا بسبب المادة فكل ما ليس نوعه في شخصيته يجب ان يكون ماديا ( وذلك على قسمين ) فإنه اما ان يكون التشخص بمجرد الإضافة إلى المادة من غير أن يكون معنى في الذات وذلك مثل تشخصات البسائط والاعراض فان تشخصها يكون بحصولها في موادها ومحالها ( واما ان يكون ) هناك أحوال زائدة على الإضافات والتشخص كيف ما كان فإنه يلزم من فرض عدمه وارتفاعه عدم الشخص وارتفاعه لوجوب عدم المعلول عند عدم العلة ولكن كل عارض للشخص وخاصة له لا يلزم من عدمه عدم الشخص فإنه لا يكون من جملة المشخصات بل يكون عارضا بعد تحقق الشخص ولا يكون من جملة مقومات الشخص بل من جملة المقومات به * ( ثم يجب ) ان تعلم أن تقييد الكلى بالكلى لا يقتض الشخصية فإنك إذا قلت لزيد انه انسان ففيه شركة فان قلت إنه الانسان الورع العالم المظلوم ففيه شركة فان قلت ابن فلان ففيه احتمال شركة أيضا فان زدت وقلت هو الذي نكلم يوم كذا في موضع كذا فهذه الأوصاف أيضا كلية فإنه لا يمتنع في العقل حمل مجموع هذه القيود على كثيرين ( وبعبارة أخرى ) وهي ان الماهية اما ان يكون نوعها في شخصها واما ان لا يكون فإن كان نوعها في شخصها كان تشخصه معلول ماهيته وان لم يكن نوعها في شخصها فتشخصها