فان العقل لا يطلب تكميل معناه بضم شيء آخر اليه بل يطلب الإشارة اليه وذلك هو طلب الشخصية *
الفصل السابع عشر في أن الشخص زائد على ماهية النوع وانه امر ثبوتي
( وبرهانه ) هو ان كل ماهية فان نفس تصورها لا يمنع من حملها على كثيرين ولذلك فان من ادعى حملها على كثيرين موجودين لم تكن دعواه متناقضة بل يطالب عليه بالبرهان ومن ادعى انحصارها في شخص واحد لم تكن دعواه في الصحة أولية بل يطالب عليه بالبرهان واما الشخص المعين من حيث إنه ذلك الشخص فان نفس تصوره يمنع من حمله على كثيرين ولذلك لا يحتاج في العلم بفساد قول من حمله على كثيرين وفي العلم بصحة قول من حصره في ذلك الشخص إلى برهان ولولا انه دخل في مفهوم الشخص ما لم يكن داخلا في مفهوم الحقيقة النوعية لما اختلفا من هذا الوجه * ( والذي يدل ) على أن هذه التعينات والتشخصات أمور ثبوتية وجهان ( الأول ) ان تعين الشئ وخصوصيته عبارة عن هويته والشخص من حيث هو هو ثابت والهوية داخلة فيه من حيث إنه هو وما هو جزء الثابت من حيث إنه ثابت يجب ان يكون ثابتا فالهوية ثابتة ( الثاني ) ان التعين لو كان امرا عدميا فاما ان يكون عبارة عن عدم اللاتعين مطلقا أو عن عدم تعين غيره فإن كان عبارة عن عدم اللاتعين مطلقا فهو امر عدمي وهو بديهي فيكون التعين عدما للعدم فيكون امرا وجوديا وان كان عبارة عن سلب تعين غيره عنه فتعين غيره اما ان يكون عدميا وهو عدمه فيكون ثابتا لكن تعينه كتعين غيره فتعين غيره أيضا ثابت ان كان تعين غيره ثبوتيا وتعينه كتعين غيره فتيعنه أيضا