تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
اسبق من الحيوان ولا كلام فيه وانما الكلام في أن الجسم وجوده للانسان متأخر عن الحيوان في وجوده له إذ من الجائز ان يكون المتأخر في وجوده عن غيره يكون حصولة لشئ ثالث علة لحصول ذلك الأقدم لذلك الثالث فيكون المتقدم في وجوده المطلق متأخرا في وجوده لذلك الثالث * ( واعلم ) ان حمل الجنس القريب على النوع علة أيضا لحمل الفصل القريب عليه لان تأثير الناطق أولا في وجود الحيوان ثم إذا وجد الحيوان فحينئذ يصير مجموع الحيوان والناطق انسانا فالناطق يؤثرا ولا في الحيوان وبواسطته في الانسان وذلك هو المطلوب *

الفصل السادس عشر في العلامة التي يمكننا بها ان نميز الطبيعة الجنسية عن الطبيعة النوعية

( قال ) الشيخ الجسم إذا اخذ بشرط لا وهو الاعتبار الذي به يكون جنسا كان كالمجهول لا ندري انه على اي صورة وكم صورة يشمل ويكون النفس طالبة لتحصيل ذلك لأنه لم يتقرر بعد بالفعل شيء هو جسم محصل وكذلك إذا أخذنا اللون واخطرناه بالبال فان النفس لا تقنع بتحصيل شيء غير متقرر بالفعل بل تطلب في معنى اللون زيادة حتى يتقرر بالفعل لون ( واما طبيعة النوع ) فليس يطلب فيها تحصيل معناها بل تحصيل الإشارة إليها ( واما طبيعة الجنس ) فإنه وان كانت النفس إذا طلبت فيها تحصيل الإشارة كانت قد فعلت الواجب فان ذلك الجنس لا بد وان يكون مشارا اليه آخر الامر ولكنها مع ذلك تكون طالبة لتحصيل ماهيتها قبل طلبها للإشارة فان النفس لا يمكنها ان تجعل اللون مشارا اليه الا بعد ان تضيف اليه أمورا أخر تنوع لونيته وتحصل ماهية تلك الأنواع ( وكذلك القول ) في المقدار وفي الكيفية ( واما النوع )