تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( الخامس ) ان لا يكون عدميا لان الفصل سبب وجود حصة النوع من الجنس والعدم لا يكون علة ( السادس ) انه يستحيل ان يتطرق الاستزادة والنقص اليه لان القدر المعتبر في العلة ان انتقص وجب ان لا يبقى العلة وان ازداد لم يكن للزيادة اثر ( السابع ) يمتنع ان يكون للشئ الواحد أكثر من فصل واحد في درجة واحدة لاستحالة أن تكون للمعلول الواحد علتان مستقلتان ( فان قيل ) أليس ان الحيوان له فصلان مقومان في درجة واحدة وهما الحساس والمتحرك بالإرادة ( فنقول ) إذا اخذ الحس في حد الحيوان فليس هو بالحقيقة الفصل بل هو دليل الفصل فإنه ليس هوية الحيوان ان يحس ولا هويته ان يتخيل ولا هويته ان يتحرك بالإرادة وانما فصله جوهر النفس الذي هو مبدأ هذه الأمور كلها وكذلك الناطق للانسان ولكن عدم شعورنا بالفصول وعدم الأسماء لها يضطرنا إلى الانحراف عن حقيقة الفصل إلى لوازمها وليس كلامنا في هذه الأمور على حسب تعقلنا وتصرفنا بل من جهة كيفية الوجود في نفسه ( الثامن ) ليس يمتنع ان يكون للشئ الواحد فصول مرتبة لصحة أن تكون للشئ علل مرتبة ( التاسع ) لما تلخص ان الجنس محتاج في وجوده إلى الفصل استحال حاجة الفصل اليه لاستحالة الدور بل لا بد وان يكون غنيا عنه وكل ما كان حالا في الشئ كان محتاجا إلى المحل فإذا الفصل المقسم للجنس المقوم للنوع يمتنع ان يكون حالا فيه فعلى هذا لا اشكال في جعل النفس الناطقة فصلا للحيوان وانما الاشكال في جعل قوة لنمو وأمثالها فصلا مقوما للجسم وكذلك القول في النفس الحيوانية الجسمانية فان هذه صفات محتاجة إلى المحال التي هي الأجسام والمحل متقدم بالوجود على الحال والمتقدم بالوجود على الشئ يمتنع كونه معلولا له ( وقد تمحلنا لذلك أجوبة ) سنذكرها في باب تعلق المادة