تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وحدة حقيقية لا بد وان يكون لبعضها تعلق بالبعض ولما استحال كون الفصل ملازما للجنس وجب ان يكون الجنس ملازما للفصل تحقيقا للملازمة وأيضا فقد بينا ان الجنس يجب ان يكون جاريا مجرى المادة والفصل يكون جاريا مجرى الصورة والجزء المادي متميز عن الجزء الصوري في نفس الامر ( واما حديث القوة الناطقة ) فان عنى به نفس ادراك الحقائق فذلك ليس بمقوم للحيوانية وان عنى به الجوهر القوى على هذه الأحوال فهو فصل مقوم لكن النفس البشرية مخالفة للنفوس السماوية في الحقيقة فزال الاشكال *

الفصل الثالث عشر في كيفية تقوم الجنس بالفصل

( هذا بحث شريف ) يجب الاهتمام به فنقول قد بينا ان اجزاء الماهية لا بد وان يكون بعضها علة لوجود البعض ويستحيل ان يكون الجزء الجنسي علة لوجود الجزء الفصلى والا لكانت الفصول المتقابلة لازمة له فيكون الشئ الواحد مختلفا متقابلا هذا خلف فبقي ان يكون الجزء الفصلى علة لوجود الجزء الجنسي ويكون مقسما للطبيعة الجنسية المطلقة وعلة للقدر الذي هو حصة النوع منه وجزءا للمجموع الحاصل منه ومما يتميز به عن غيره وذلك مثل الناطق الذي هو علة الحيوان * ( ثم لقاتل ) ان يقول الناطق ان كان علة للحيوان المطلق لم يكن مقسما له وان كان علة للحيوان المخصوص فلا بد وان يفرض تخصيص ذلك الحيوان أولا حتى يكون الناطق علة له لا كن ذلك الحيوان متى تخصص فقد دخل في الوجود ومتى دخل في الوجود استحال ان يكون الناطق علة لوجوده * ( وحله ) ان الحيوان بطبيعته المطلقة محتاج إلى علة تقوم وجوده فاما أن تكون تلك العلة هي الناطقية فليس لان الحيوان بحيوانيته يقتضى ذلك بل