هذه الجملة المقولات التسع التي هي الاعراض * ( وربّنا ) هذه الجملة على فنون خمسة وجعلنا ( الفن الأول ) في الكم واحكامه واقسامه وذكرنا في هذا الفن ما يتناهى وما لا يتناهى والمباحث المتعلقة بالنهاية وذكرنا فيه أيضا احكام الخط والسطح والجسم وذكرنا فيه أيضا حقيقة المكان ومذاهب الناس فيه ثم ذكرنا حقيقة الجهة وكيفية تحددها بالمركز والمحيط وانما جعلنا هذه الأشياء في هذا الفن لان كلها بحث عن أحوال البكم وأحوال اقسامه * ( واما الفن الثاني ) فقد جعلناه مشتملا على احكام الكيف ورتبناه على مقدمة وأربعة أقسام فذكرنا في القسم الأول الكيفيات المحسوسة وبدأنا فيها بالكيفيات الملموسة مثل الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة واللطافة والكثافة والثقل والخفة واللزوجة والهشاشة « 1 » وغيرها وحققنا القول في حدودها ورسومها وخواصها ورفعنا « الأقوال الباطلة المذكورة فيها ثم ذكرنا بعد ذلك الكيفيات المبصرة من اللون والضوء وبعد ذلك المسموعة والمشمومة والمذوقة والملموسة وذكرنا في القسم الثاني أحوال الكيفيات التي تسمى بالقوة واللاقوة وذكرنا في القسم الثالث أحوال الكيفيات النفسانية مثل العلم والخلق واستقصينا القول في احكام العلم والعالم والمعلوم وفصلنا القول في أصولها وفروعها تفصيلا لا يوجد مثله في كتب المتقدمين وذكرنا في القسم الرابع الكيفيات المختصة بالكميات مثل الاستدارة والتثليث والتربيع والزاوية والشكل وغير ذلك وعند هذا يتم الفن الثاني * ( واما الفن الثالث ) فقد ذكرنا فيه المقولات النسبية وهي السبع الباقية فبدأنا
هامش
( 1 ) الهشاشة هو الملوسة عند الأطباء 12