تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
تحريرها وتحصيلها وتقريرها وتفصيلها مما لم يقف عليه أحد من المتقدمين ولم يقدر على الوصول اليه أحد من السالكين السابقين فيكون كتابنا هذا كالمتضمن لكل ما في غيره من جنسه والزائد على غيره بأصول كلية وقواعد حقيقية ونكت علمية واسرار حكمية وأسئلة متوجهة قادحة واجوبه لائحة واضحة ولا يعترف لي بما ذكرته الا من أحاط بأكثر كلام العقلاء ووقف على مضمون مصنفات العلماء حتى يمكنه التمييز بين القديم والجديد والطارف والتليد « 1 » ولما كان كتابنا مشتملا على اشرف العلوم الحكمية وارفع المباحث الحقيقية أردنا ان نخدم به خزانة كتب أفضل العالم حسبا ونسبا وموروثا ومكتسبا وهو مولانا الصاحب الصدر الاجل الكبير المنعم الأستاذ قوام الدولة والدين صدر الإسلام والمسلمين ملك الوزراء شرقا وغربا ( أبو المعالي سهيل بن العزيز المستوفى ) الذي خصه اللّه بأفضل ما يناله القوى البشرية وأكمل ما يصل اليه القوى النفسانية اما ما يتعلق بقوته النظرية فلانه هو الأستاذ في عقليها ونقليها حقا والخريت « 2 » في بيداء معضلاتها صدقا والواصل إلى نهايات مجازات الافكار والمتعمق في لجج بحار الاسرار واما ما يتعلق بقوته العملية فلاكتسابه من الاخلاق أوساطها الفاضلة وترفعه عن أطرافها المفرطة الباطلة ولما استجمعت نفسه الشريفة الكمال في القوتين وحازت جهات السعادة من الجانبين لا جرم استعد لرئاسة النفوس بقوة نفسانية ولسياسة الأبدان بكمالات جسمانية لا جرم فوضت العناية الأزلية والرحمة السرمدية اليه زمام الاحكام في النقض والابرام بالنسبة إلى الخاص
هامش
( 1 ) الطارف المستحدث والتليد القديم 12 محيط‍
( 2 ) الخريت الدليل الحاذق الذي يهتدى إلى آخرات المفاوز وهي مضائقها وطرقها الخفية 12 محيط‍