كون كل واحدة من تينك الماهيتين مركبة من الجنس والفصل * ( ولنضرب ) لما ذكرنا أمثلة لزيادة الايضاح فانا إذا دللنا على كون الوجود زائدا على الماهيات بان قلنا الثبوت مشترك فيه بين الأمور الثابتة وخصوصيات الماهيات غير مشتركة فيها فيلزم ان يكون الوجود مغايرا لخصوصيات الماهيات ( فإذا قيل ) ان الثبوت مشارك للماهيات الثابتة في أصل الثبوت ومتمايز عنها في الحقيقة فيلزم ان يكون للثبوت ثبوت آخر ( دفعنا ذلك ) بان الاشتراك في وصف ثبوتي والامتياز في قيد سلبى فان الثبوت يتميز عن الماهيات الثابتة بان الثبوت ليس الا مفهوم الثابتية وللماهيات الثابتة أمور أخر وراء ذلك المفهوم فلا يلزم ان يكون للثبوت ثبوت ( فإذا قيل ) الثبوت مشارك لسائر الصفات في كونه صفة ويتميز عن غيره فيلزم وقوع التركيب فيه ( دفعنا ذلك ) بان مشاركة الوجود لغيره من الصفات انما كان في قيد سلبى فلا يجب وقوع الكثرة ( وإذا قيل ) البسائط مشتركة في الوجود ومتباينة في الحقائق فلزمت الكثرة ( دفعناه ) بان الاشتراك وقع في وصف ثبوتي خارجي ( وإذا قيل ) افراد النوع الواحد يتميز بعضها عن البعض مع كونها متشاركة في الماهية فلزمت الكثرة ( دفعنا ) بان الامتياز وقع في أوصاف خارجية *
الفصل الحادي عشر في أن الجنس غير داخل في حقيقة الفصل
( لما كان ) الجنس عبارة عن كمال المشترك الذاتي والفصل عبارة عن كمال المميز الذاتي وصريح العقل حاكم بمباينة جهة الاشتراك لجهة الامتياز وجب ان يكون الجنس خارجا عن طبيعة الفصل وكذلك الفصل يكون خارجا عن طبعية الجنس *