تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( فقيل ) ان تلك الماهيات في أنفسها ثابتة فهي مشاركة للوجود في كونها ثابتة ومتمايزة عنه في حقائقها فيلزم التسلسل ( فنقول ) لما عرفت ان جهة الاشتراك مغايرة لجهة الامتياز وعرفت ان الثبوت جهة الاشتراك وخصوصيات الماهيات جهة الامتياز فإذا اعتبرنا جهة الامتياز وحدها فلا يجوز ان يدخل فيها جهة الاشتراك فعلى هذا إذا اعتبرنا خصوصيات الماهيات لا يمكننا ان نحكم عليها من حيث هي هي بالثبوت لان الثبوت جهة الاشتراك وهي غير داخلة في جهة الامتياز بل تلك الخصوصيات من حيث هي هي ليست ثابتة ولا لا ثابتة « اى ليس الثبوت واللاثبوت داخلين في مفهوماتها بل هما لازمان لها وهذا اللازم هو جهة الاشتراك والملزوم جهة الامتياز فإذا اعتبرنا الملزومات من حيث هي هي وجب ان لا يدخل فيها الثبوت ( وانما أكثرنا ) تكرير هذه الأمثلة لأجل اشتباهها على أكثر الناظرين في العلوم فطولنا الكلام فيه مبالغة للايضاح *

الفصل الثاني عشر في أن الفصل والجنس هل يتلازمان أم لا

( اما الفصل ) فلا يمكن ان يكون لازما للجنس والا لم يكن مقسما له واما ان الجنس هل يكون لازما للفصل ففيه خلاف فبعضهم لم يوجب ذلك وزعم أن النطق مشترك بين الملك والانسان لان النطق عبارة عن القوة على ادراك المعلومات وهذا مشترك ( وأيضا ) الحيوانية مشتركة بين الانسان والفرس فإذا اعتبر حال الانسان مع الفرس كان الحيوان جنسا والناطق فصلا وإذا اعتبر حاله مع الملك كان الناطق جنسا والحيوان فصلا فثبت ان الجزء الواحد من الماهية قد يفيد فائدة الجنس في حال وفائدة الفصل في حال آخر وإذا ثبت ذلك ثبت انهما غير متلازمين ( فنقول ) قد دللنا على أن اجزاء الماهية الواحدة