تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
لا يختلف باختلاف المواضع واما الأشياء التي تعرض لها المعية فهي أمور مختلفة * ( واما ثانيا ) فلان المعية امر إضافي لا تستقل بنفسها بل هي عارضة لغيرها ومعروضها لا محالة غيرها ولا يجوز أن تكون المعية لازمة للامر الذي عرضت له المعية لان الشئ الذي عرضت له المعية يمكن ان تعرض له البعدية والقبلية « 1 » لان الشئ الذي عرضت له المعية لا يبقى مع البعدية فإذا تلك المعية غير لازمة لماهيتى المعين فهي إذا من العوارض وذلك لأجل حصول الشيئين في زمان واحد فإذا كانت تلك المعية معلولة للزمان امتنع أن تكون هي نفس الزمان * ( واما ثالثا ) فلانه لو كان زمان حصول الشئ الحادث الذي يحدث معه عبارة عن الوقت الذي يوقت فليكن الغد عبارة عن شيء معين يحدث معه حادث آخر فلو فرض حصول ذلك الشئ في اليوم لكان الغد حاصلا في اليوم فبطل قول من جعل التوقيت نفس الزمان *

الفصل الرابع والستون في اختلاف مثبتى الزمان في حقيقته

( المثبتون للزمان ) منهم من جعله جوهرا ومنهم من جعله عرضا اما الجاعلون له جوهرا فمنهم من جعله جوهرا مجردا ومنهم من جعله جسما واما الذين يجعلونه عرضا فقد اتفقوا على أنه عرض غير قار بل عرض سيال وذلك اما الحركة واما عرض آخر غير الحركة فهذا هو تفصيل المذاهب فلنذكر الآن حجة كل فريق * ( اما الذين ) يجعلونه جوهرا مجردا فمنهم من زعم أنه واجب الوجود لذاته لان الزمان يلزم من فرض عدمه لذاته لا لغيره محال وكل ما كان كذلك فهو واجب الوجود ( بيان الصغرى ) انا لو فرضنا عدم الزمان كان عدمه لا محالة بعد وجوده وتلك البعدية بعدية زمانية فهو موجود عندما فرض معدوما فإذا
هامش
( 1 ) في نسخة موضع هذه العبارة الطويلة ( والمعية لا تبقى لخ ) 12