تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤

الفصل الخامس والستون في اثبات الزمان

( وفيه حجتان ) الأولى كل حركة تفرض في مسافة على مقدار من السرعة وأخرى معها على مقدارها من السرعة وابتدئتا معا فإنهما تقطعان المسافة معا وان ابتدئت إحداهما ولم تبتدأ الأخرى ولكن تركتا معا فان إحداهما تقطع دون ما تقطع الأولى وان ابتدأ معها بطيء واتفقا في الاخذ والترك وجد البطيء قد قطع أقل والسريع قد قطع أكثر وإذا كان كذلك كان بين اخذ السريع الأول وتركه امكان قطع مسافة معينة بسرعة معينة وأقل منها ببطء معين وبين اخذ السريع الثاني وتركه امكان أقل من ذلك بتلك السرعة المعينة بحيث يكون هذا الامكان جزأ من الامكان الأول فإذا كان هذا الامكان قابلا للزيادة والنقصان وفيه شكوك ثلاثة * ( الأول ) انكم بنيتم اثبات الزمان على صحة امكان وجود حركتين تبتديان معا وتنتهيان معا وهذه المعية لا يمكن تفسيرها الا بالمعية في الزمان فإذا لا يمكنكم اثبات الزمان الا بهذه المعية ولا يمكنكم اثبات هذه المعية الا بعد اثبات الزمان فيلزم الدور * ( الثاني ) انكم بنيتم صحة دليلكم على صحة وجود حركتين إحداهما اسرع والأخرى ابطأ والسرعة والبطوء لا يمكن اثباتهما ولا تعلقهما الا بعد اثبات الزمان وتعقله فيلزم الدور أيضا * ( والثالث ) انكم لما حاولتم الجواب عن قول من يقول الزمان الماضي قابل للزيادة والنقصان له بداية فالزمان الماضي بداية فقلتم في الجواب عنه ان الزمان الماضي غير موجود بمجموعه في وقت من الأوقات وما لا يكون موجودا لا يصح عليه الحكم بالزيادة والنقصان فإذا كنتم تمنعون من صحة الحكم